729

Al-Misbah Lima A'tama Min Shawahid Al-Iydah

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Soruşturmacı

محمد بن حمود الدعجاني

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وقال أبو زيد (^١) في قول رؤبة (^٢):
يَغرِفُ من ذي غيثٍ ويُوزِي
أيْ: يفضلُ، من قولهم: "عَمِلَ فلان عملًا فأزيْتُ عليه" ووازيت، أي؛ أضعفتُ، وأزيتُ الحوض، وآزيته: جعلتُ له إزاءً. والأزاءً أيضًا: شِبْهُ جلْد، أو حجر يوضع على فم البئر.
قال أبو الحجاج: وهذا كلّه عندي ضَمُّ وجَمْع، في طريق إصلاح الشيء، ومنه قيل؛ للحسن القيام على المال: "هو إزاء مال" (^٣) أي؛ يجمعه ويصلحه بمشاهدته، ولا يكله إلى غيره، وهذا كلّه متجه في تفسير البيت، أي؛ يصلح له موضع قبره.
وحَكى كراع (^٤): "أزيتُ الشيء: فرقته، وأنشد قول رؤبة المتقدّم:
يغرف من ذي غَيض ويوزي
أي؛ يفرق، وهو على هذا من الأضداد"] (^٥).

(^١) لم أعثر على هذا النص في النوادر المطبوعة.
(^٢) بيت رؤبة في ديوانه ٦٤ برواية:
أغرف من ذي حدب وأوزى
وهو برواية المصنف في تهذيب اللغة ١٣/ ٢٨٤، واللّسان (أزا) إلَّا أنه فيهما بالتّاء المثناة في الفعلين.
(^٣) ومنه قول الشّاعر:
ولكني جعلت إزاء مال … فأمنع بعد ذلك أو أنيل
وينظر: تهذيب اللّغة ١٣/ ٢٨٤.
(^٤) المجرد ١/ ١١٨.
(^٥) من قوله "قال الهجري" حتّى "الأضداد" ساقطة من ح.

1 / 747