استشهد به أبو علي معتذرًا لتكسير "واحد" الوصفي تكسير الأسماء، على "فُعْلان" بأنه قد جرى مجرى الأسماء، فلذلك كُسِّر على أمثلتها كما فُعل "براع ورُعيان"؛ حيث كسّر تكسير (^١) حاجر وحجْران، وغال (^٢) وغلّان.
والحاجر: موضع مطمئن مستدير يمسكُ بالماء. "والقديمة": أيكة السّلمَ وقيل: قطعة من الرَّمل تنَبتُ الشجر. و"أُحدان": جمع واحد الصفة على ما تقدّم قال أبو عليّ في "البصريات" (^٣): هذا (^٤) كقولك: هذا واحد النَّاس، وواحد العشرِة يريد (^٥): مقدّمهم، ورئيسهم فجري مجرى الأسماء؛ فلذلك كُسِّر تكسيرها. قال: ولا يكون جمع "واحد" العددي؛ لأنَّ ذلك لا يثني ولا يُجمع، ولا جَمْع "أحدٍ" أيضًا.
وقال يعقوب (^٦): "يُقال: "هذا رجل لا واحد له، كما تقول: نسيجُ وحده" وسيأتي القول فيه أمد عند قوله (^٧):
لإحدى الهنات المُعضلاتِ اهْتِبَالَها
(^١) "تكسير" ساقطة من الأصل.
(^٢) الغال: الوادي المطمئن الكثير الشجر. تهذيب اللّغة ١٦/ ٩٣. وفي ح بالعين المهملة في الكلمتين.
(^٣) لم أعثر على هنا النص في البصريات المطبوعة، وتنظر: المسائل البغداديات ٥٠٩ - ٥١٠.
(^٤) "هذا" ساقط من ح. وفي الأصل "هو واجد".
(^٥) "يريد" ساقطة من ح.
(^٦) إصلاح المنطق ٣٧٢.
(^٧) هو الكميت بن زيد، وسوف يورده المصنف شاهدًا برقم ٢٧٠.
1 / 706
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل