واستشهد به أبو عليّ على أنَّ "كلا" اسم مفرد، موضوع للتثنية عند أهل البصرة، مثل "كل"، المفرد اللّفظ المفيد للجمع والعموم، بدلالة أنه أخبر عنه بالمفرد؛ لأنَّ "كلا" هنا اسم مبتدأ، "ويوم صدٍ" خبرُه، ولو كان مثنى لا نبغى أنَّ يقول: "يومًا صدٍ". ومثله قول الآخر (^٤):
كِلانَا غَنِيّ عَنْ أخيه حَيَاتَه … ونَحْنُ إذا مُتنَا أشَدُّ تَغَانيَا
وهذا في الشعر كثير جدًا، ويدلّ على إفراده أيضًا، قوله اللَّه تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا﴾ (^٥)، ولم يقل: "آتتا"، ومن الدليل أيضًا على
(^١) التكملة ٤٣.
(^٢) هذا الشَّاهد لجرير كما ذكر المصنف، وهو في ديوانه ٧٧٨ برواية "يوم صدق. . . ونأتها". وهو في كتاب الشعر ١٤٤، والمقتصد ١٤٩، والاقتضاب ٢٨٤ والقيسي ٤٠٣، والإنصاف ٤٤٤، وشرح الإيضاح ٢٩١، وابن يعيش ١/ ٥٤، واللسان (كلا).
(^٣) "هذا" ساقط من ح.
(^٤) هو عبد اللَّه بن معاوية. والشَّاهد في شعره ٩٠، وتخريجه ٩١، وهو ينسب أيضًا لعدة شعراء كالأبيرد وحارثة والمغيرة وسيار بن هبيرة، وينظر: شرح أبيات المغني ٤/ ٢٧٠ - ٢٧١.
(^٥) في ح "كلتي"، والآية ٣٣ من سورة الكهف.
1 / 671
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل