617

Al-Misbah Lima A'tama Min Shawahid Al-Iydah

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Soruşturmacı

محمد بن حمود الدعجاني

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وأصل الخلق: التقدير، فيقول: تقدر الشيء بالرأي الفاصل (^١)، ثم تمضيه بالفعل الكامل، إذا ما قدّر أمرًا منْ لا يتمه، وضعف عن ذلك عزمه (^٢)، ونحو ذلك (^٣)، قولهم: "قد أحزم لو أعزم". ونحو (^٤) الخلق في البيت، قول اللَّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ (^٥)، أي؛ قدرنا (^٦)، ثم صورنا. وقد أجاز قوم (^٧) أن يقال: فلان خالق، كما يقال: فلان صانع وفاعل؛ لأنَّ هذه معان متقاربة الأصل في موضوع اللّغة (^٨)، ثم افترقت أحكامها عند المتكلمين بعد، فلم ير (^٩) أكثرهم أن يوقع لفظ "خالق" إلّا على اللَّه تعالى، وهو مذهب أهل السنّة، [والذي يدلّ عليه ظاهر التنزيل، ألا ترى إلى قوله: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ (^١٠). وقوله: ﴿أَفَمَنْ

(^١) "الفاصل" ساقط من ح، وفيها "بالدعر"
(^٢) في الأصل "حزمه".
(^٣) في ح "هذا". وهذا مثل ورد في اللّسان (حزم).
(^٤) في الأصل "ومن".
(^٥) في ح ﴿هو الذي خلقكم ثم صوركم﴾، وهو من الآية ١١ من سورة الأعراف.
(^٦) في ح "أي قدر ثم صور".
(^٧) في ح "بعضهم أن يقال فلان خالق كما يقال صانع لأنَّ هذه. . . " ومن هؤلاء الليث. وينظر: تهذيب اللّغة ٧/ ٢٧.
(^٨) في ح "العلة".
(^٩) في الأصل "يزل".
(^١٠) سورة فاطر، الآية: ٣.

1 / 635