إنما (^١) جاز "بأو" اتساعًا، وذلك أنهم لما رأوا "أو" (^٢) يُجمع بها ما بعدها، وما قبلها كما جُمع "بالواو" وإن (^٣) كان المعنى مختلفًا، شبهوها بها، فعطفوا بها في هذا الموضع كما يعطف "بالواو"، وأكّد ذلك العلم بأن الموضع يقتضي اثنين فصاعدًا؛ إذ لا يقتصر فيه على أحد الاسمين. قال أبو الحجاج (^٤): وقوله: "الأيسرحوا" أي؛ لا يرسلوا إلى المرعى (^٥)، يقال: سرّحتُ الإبل وسائر الماشية للمرعى نهارًا، وسرَحَت هي أيضًا سَرْحا وسُرُوحًا. [قال أبو حنيفة: ويقال لها أيضًا: سَرَح] (^٦) وحكى أنَّ الأحمر (^٧) قال: السُرحُ: بالنهار، ومن أمثالهم (^٨): "ما له سارح ولا رايح" (^٩)، أي ما له ذاهب إلى (^١٠) المرعى ولا راجع منه.
قال أبو الحجاج: والنَّعَم: الإبل وسائر الماشية، وأصله للإبل، وقوله: "بها" يعني: السنّة المجدبة التي دلت الحال عليها، و"الباء". بمعني "في"، وهى تجئ بمعناها كثيرًا. "واغبرتَ السَّوح": أيْ، اسودت من شدّة الجدبْ،
(^١) في ح "وإنما".
(^٢) في ح "و".
(^٣) "و" ساقطة من الأصل.
(^٤) "قال أبو الحجاج" ساقط من ح.
(^٥) "إلى المرعى" ساقط من ح.
(^٦) ساقط من ح.
(^٧) الأحمر هو علي بن المبارك اللّغويّ مؤدب الأمين، المتوفي سنة ١٩٤ هـ. الزبيدي ١٣٤.
(^٨) المثل عند الميداني ٢/ ٣٠١ وفيه "ما له سارحة ولا رائحة".
(^٩) في ح "لائح".
(^١٠) في ح "للمرعى".
1 / 583
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل