510

Al-Misbah Lima A'tama Min Shawahid Al-Iydah

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Soruşturmacı

محمد بن حمود الدعجاني

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
تدخل على لفظ المستقبل في نحو: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾ (^١)، قال: وأمَّا قوله تعال: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^٢) فوقع بلفظ المضارع؛ لأنَّه حكاية لحالٍ آتيةٍ، كقوله سبحانه: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ (^٣)، وإنْ كان قد تعلّق بقوله: ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، يعني وذلك يقتضي الاستقبال، ولام الابتداء هنا لا تكون إلّا مع فعل (^٤) الحال. قال (^٥): ومن زعم أنَّ التقدير فيه: "ربما كان يود"، فقد خرج عن قول سيبويه (^٦)؛ لأنَّ "كان" لا تضمر عنده، إلّا أن يكون ثمة حرف يقتضيها، قال: و"ما" هاهنا "كافة".
[قال أبو الحجاج] (^٧): وقيل: ويجوز أن تكون هاهنا بمنزلة "شيء"، "ويودُّ" صفة له، وذلك أنَّ "ما" لعمومها، تقع على كلّ شيء، فيجوز أن يُعنى بها "الودُّ"، كأنه قال: رُب وُد يودُه (^٨) الذين كفروا، و"يَود" في هذا الوجه أيضًا حكايةُ حال، وقد جوز أبو علي أن تكون "يودُّ" هاهنا

(^١) سورة آل عمران، الآية: ١٤٢.
(^٢) سورة الحجر، الآية: ٢. وتنظر: الشيرازيات ١٣٣.
(^٣) سورة النحل، الآية: ١٢٤.
(^٤) في ح "إلا مع الحال".
(^٥) تنظر: الشيرازيات ١٣٣.
(^٦) ينظر: الكتاب ١/ ٢٦٤.
(^٧) ساقط من ح.
(^٨) في ح "يود".

1 / 528