وقد يستقيم أن تجعله هنا، يعني قوله: "مصبوح"، وصفا على الموضع، وتضمر الخبر، ولا يقبحُ من حيث قبح في البيت الآخر (^١)؛ وهو:
"لا أبَ وابنا"
قال (^٢): "والعامل في "إذا" معنى المماثلة، جعلته خبرًا أو وصفًا، وإن شئت جعلت العامل في "إذا" الخبر إذا أضمرت".
قال أبو الحجاج: ولو أمكنه الوزن لقال: إذا هما بالمجد ارتديا وتأزرا لكنه (^٣) اكتفى بالخبر عن الواحد منهما؛ اختصارًا لفهم المعنى.
ونحو من هذا الاكتفاء، بالواحد عن الاثنين، قول اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ (^٤)، فاكتفى بإعادة الضمير إلى التجارة، عن إعادة الضمير إلى اللّهو؛ لأنَّ المعنى مفهوم. ومثل هذا كثير. ويروى: