482

Al-Misbah Lima A'tama Min Shawahid Al-Iydah

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Soruşturmacı

محمد بن حمود الدعجاني

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
الصفة والحبر، فإن كان صفة احتمل أمرين: أن تنصبه على اللّفظ، وإن حملته على الموضع -هنا يعني- فرفعته، كان أقبح منه في غير هذا الموضع (^١)؛ لأنَّك عطفت بالنصب. فإذا رفعت بعد ذلك (^٢) قَبُح؛ لأنَّك قد (^٣) حكمت برفعه، بعدما حكمت بنصبه.
فهذا أقبح من أن تحمل الأسماء المبهمة على المعنى، ثم ترجع إلى اللّفظ؛ لأنَّ الاسم كما تعلم منه الإفراد، فقد يُعلم منه الجمع، ولا تعلم من الرَّفع النصب، ولا من النصب الرفع؛ فلهذا استجيز حمل الصفة هنا على اللّفظ، يعني مع كون أحد الموصوفين مبنيًا، وكون الآخر معربًا؛ لأن هذا المبني (^٤) أصله الإعراب.
قال أبو عليّ: لا تنصب نصبًا صحيحًا، وإنما بُنيت من حيث جُعلت بعد ما عملت فيه بمنزلة شيء واحد، ويدلّ على ذلك أنه قد عطف عليه المنصوب في قوله: "لا أبَ وابنا"، فلولا أنها عملت نصبًا، ما عطف عليه (^٥) بالنصب الصَّحيح؛ لأنَّ المعطوف يدخل في إعراب المعطوف عليه ويشركه، إلَّا أن حركة البناء، وافت حركة الإعراب، فبني الاسم على الحركة التي

(^١) في ح "الوضع" وهو تحريف.
(^٢) في ح "ذاك".
(^٣) "قد" ساقط من ح.
(^٤) في ح "المثنى".
(^٥) في ح "عليها".

1 / 500