وأنشد أبو عليّ (^١):
٥٧ - يَا جارتَا ما أنْتِ جَارَه (^٢)
هذا عجز بيت، هو أوَّل قصيدة للأعشى.
استشهد به أبو عليّ على أنَّه يجوز أنْ يكون موضع "جارة" الموقوف (^٣) آخرها نصبًا على التمييز، لجواز دخول "من" عليها، ويجوز أنْ يكون موضعها نصبًا على الحال، قال: والعامل فيها ما في الكلام من معنى الفعل؛ لأنَّ معنى [ما أنت جارة] (^٤) نبلت جارة، يعني عظمت في حال جوارك (^٥) لي وكرمت. وأصل النبل: العظم والارتفاع، [قال (^٦)
(^١) الإيضاح ٢١٣.
(^٢) هذا الشَّاهد للأعشى كما ذكر المصنف وهو في ديوانه ٢٠٣ برواية: "يا جارتى ما كنت جارة". وهو في كتاب الشعر ٢٢٢، وتهذيب اللّغة ٢/ ٣٥٤، والمقاييس ٤/ ٦٥، والمحكم ٢/ ٨٥، والمقتصد ٢/ ٧٢٤، والقيسي ٢٥٤، وشرح شواهد الإيضاح ١٩٣، والمقرب ١/ ١٦٥، وشرح ابن عقيل ٦٦٨، والأشموني ٣/ ١٧، والخزانة ١/ ٥٧٨، والتاج (عفر).
(^٣) في ح "الوقوف".
(^٤) ساقط من ح. وفيها "لأن معنى الكلام بنلت جارة وعظمت. . . ".
(^٥) "لي" ساقط من ح.
(^٦) الديوان ١٩٩، والبيت بتمامه:
وحشيّتى سرج على عبل الشَّوى … نهد مراكله نبيل المحزم