وأنشد أبو عليّ أيضًا:
٥٦ - وَقَفْتُ فِيها أُصَيْلانا أُسَائِلُهما … عَيَّتْ جَوَابًا وما بالرَّبْع مِنْ أحد (^١)
إلَّا الأوَاريَّ لأياما أُبَيِّنُهَا … والنَّؤْي كالحَوْضِ بالمظلُومَةِ الجَلَدِ
هما للنابغة الذبياني.
استشهد بهما (^٢) أبو عليّ على أنَّ الاختيار في قوله: "إلَّا الأوَارِيَّ" [النصب، وإن كان الكلام غير موجب؛ لأنَّ الأواري] (^٣) ليس من جنس "أحد"، فضعف فيه البدل لذلك. وقوله: "جوابًا" منصوب على التمييز، ويجوز أن ينتصب على أنه مفعول به، على أنه أراد: "عَيّتْ عَنْ جواب"، فلما حذف الجار وصل الفعل إليه فنصبه، و"ما" [في قوله: "ما أُبَيِّنُها"] (^٤) زائدة للتأكيد، ويدلّ على زيادتها قوله (^٥) في العينية:
(^١) الديوان ٧٦، والكتاب ٢/ ٣٢١، ومعاني القرآن ١/ ٤٨٠، وإصلاح المنطق ٤٧، والمتقضب ٤/ ٤١٤، والأصول ١/ ٣٥٥، وشرح القصائد التسع ٧٣٤، وابن السيرافي ٢/ ٥٤، والتمام ١٦٠، والمقتصد ٢/ ٧٢١، والقيسي ٢٥٢، وشرح شواهد الإيضاح ١٩١، والإنصاف ٢٦٩، وابن يعيش ٢/ ٨٠، والكوفي ٢٠٧، والعيني ٤/ ٥٧٨، والخزانة ٢/ ١٢٥، ٤/ ٤١٠. في ح "عنت - ابملطوبة".
(^٢) في ح "استهشد أبو عليّ بهما".
(^٣) ساقط من ح، وفيها "ليس".
(^٤) ساقط من الأصل.
(^٥) أي النابغة الذبياني، وهو في ديوانه ١٦٧ وعجزه: =