يؤيّده (^١)، ألا ترى إلى قول حنظلة (^٢) العجلي في "يوم ذي قار" يحرض قومه على الصبر على لقاء الفرس:
يا قَوْم طيبُوا بالقتالِ نفْسًا … أجْدَرُ يومًا أنْ تُلاقوا الفُرْسا
وقوله: "تروحي" يريد (^٣) اصبري على السير في وقت الرواح. قال صاحب "العين" (^٤): "الرواح: العشي. يقال: رُحنا وتروّحنا: إذا سرنا عشيًّا، والرواح من لدن زوال الشمس إلى الليل، [قال لبيد (^٥):
راحَ القطينُ بهجر بعدما ابتكروا … فما تواصله سلمى وما تذرُ
وقال الآخر:
تروح بنا يا عمرو قد قضى العصر … وفي الرَّوْحة الأولى الغنيمة والأجر (^٦)
[قال] (^٧) أبو زيد: "تروحت أهلي ورحتهم: إذا قصدت إليهم متروحًا، يعني من الرواح".
(^١) في ح "يؤكّده".
(^٢) هو حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجلي، رأس بني عجل يوم ذي قار الذي انتصرت فيه العرب على العجم. والبيت في النقائض ٦٤٢، وكذلك حديث يوم ذي قار ٦٣٨ - ٦٤٨.
(^٣) "يريد" ساقطة من ح.
(^٤) العين ٣/ ٣٩١.
(^٥) الديوان ٨٥.
(^٦) ورد صدر هذا البيت في العين بغير عزو.
(^٧) تكملة لازمة لاستقامة النص.