Mevzuat
الموضوعات
Soruşturmacı
عبد الرحمن محمد عثمان
Yayıncı
المكتبة السلفية
Baskı
الأولى
Yayın Yeri
المدينة المنورة
فَمَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ وَكَانَ مَرَضُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَعُودُهُ النَّاسُ، وَكَانَ ﷺ وُلِدَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَبُعِثَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَقُبِضَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحَدِ ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ فَأَذَّنَ بِلالٌ ثُمَّ وَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، الصَّلاةُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ.
فَسَمِعَ رَسُول الله ﷺ صَوْتَ بِلالٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلالُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ، فَدَخَلَ بِلالٌ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ قَالَ وَاللَّهِ
لَا أُقِيمَهَا أَوْ أَسْتَأْذِنَ سَيِّدِي رَسُول الله ﷺ، فَرَجَعَ وَقَامَ بِالْبَابِ وَنَادَى السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
الصَّلاةُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْتَ بِلالٍ فَقَالَ ادْخُلْ يَا بِلالُ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ.
فَخَرَجَ وَيَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ يَا غَوْثَاهُ بِاللَّهِ وَانْقِطَاعُ رَجَائِي وَانْفِصَامُ [انْقِصَامُ] ظَهْرِي لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي وَإِذْ وَلَدَتْنِي لَمْ أَشْهَدْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ.
ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلا أَن رَسُول الله ﷺ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ رَجُلا رَقِيقًا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خُلُوِّ الْمَكَانِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَصَاحَ الْمُسْلِمِونَ بِالْبُكَاءِ، فَسَمِعَ رَسُولُ الله ﷺ ضَجِيجَ النَّاسِ، فَقَالَ مَا هَذِهِ الضَّجَّةُ؟ فَقَالُوا ضَجَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا وَالْعَبَّاسَ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْمَلِيحُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهُ، أَنْتُمْ فِي رَجَاءِ اللَّهِ وَأَمَانِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ، مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وحَفْظِ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي فَإِنِّي مُفَارِقٌ الدُّنْيَا.
هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا.
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ اشْتَدَّ بِهِ الأَمْرُ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ أَنِ اهْبِطْ إِلَى حَبِيبِي وَصَفِيِّي مُحَمَّدٍ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَارْفُقْ بِهِ فِي قَبْضِ رَوْحِهِ، فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَوَقَفَ بِالْبَابِ شِبْهُ أَعْرَابِي ثمَّ
1 / 298