Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
ذهب الحكماء إلى أنه أي العرض منحصر في المقولات التسع وأن الجواهر كلها مقولة واحدة فصارت المقولات التي هي أجناس عالية للموجودات الممكنة عشرا ولم يأتوا في الحصر بما يصلح للاعتماد عليه وعمدتهم في إثبات الحصر هو الاستقراء الناقص ووجه ضبطه بحيث يقلل من الانتشار ويسهل الاستقراء أنهم قالوا العرض إما أن يقبل لذاته القسمة أم لا والأول هو الكم وإنما قلنا لذاته ليخرج عن الحد الكم بالعرض كالعلم بمعلومين فإنه قابل للقسمة لكن لا لذاته بل لتعلقه بالمعلومين المعروضين للعدد وسيرد عليك أقسام الكم بالعرض والمراد بالقسمة هنا يعني في حد الكم أن يفرض فيه شيء غير شيء فيدخل فيه المتصل والمنفصل لأن كلا منهما قابل للقسمة بهذا المعنى وذكر في الملخص أن قبول القسمة قد يراد به كون الشيء بحيث يمكن أن يفرض فيه شيء غير شيء وهذا المعنى يلحق المقدار لذاته وقد يراد به الافتراق بحيث يحدث للجسم هويتان وهذا المعنى لا يلحق المقدار لأن الملحوق يجب بقاؤه عند اللاحق والمقدار الواحد إذا انفصل فقد عدم وحصل هناك مقداران لم يكونا موجودين بالفعل قبل الانفصال بل القابل للانقسام بهذا المعنى هو المادة والمقدار معدلها في قبولها إياه ثم ذكر فيه أنه لا يجوز تعريف الكم بقبول القسمة لأنه مختص بالمتصل ولا يخفى عليك أن الذي يقتضيه كلامه السابق هو أنه إذا عرف الكم بقبول الانقسام وأريد به الافتراق لم يتناول المتصل بل كان مختصا بالمنفصل لكنه لما صرح فيه باختصاص الحد بالمتصل وجب أن يراد المعنى الأول ويزاد فيه قيد كما فعله الكاتبي في شرحه حيث قال ناقلا عن المباحث المشرقية أحد المعنيين هو كونه بحيث يمكن أن يفرض فيه شيء غير شيء ولا يزال كذلك أبدا ولا شك أن هذا القيد يخصصه بالمتصل لأن الوحدة التي ينقسم إليها المنفصل لا يمكن أن يفرض فيها شيء غير شيء وفي عبارة الملخص نوع إشعار بهذا القيد حيث قيل فيه وهذا المعنى يلحق المقدار لذاته لكن الصواب أن تلك الزيادة غير معتبرة في المعنى الأول بل هو شامل للمتصل والمنفصل معا وإليه أشار المصنف بقوله فلا يرد قول الإمام الرازي أنه مختص بالمتصل فيكون الحد غير جامع لخروج المنفصل عنه
والثاني وهو ما ليس يقبل القسمة لذاته إما أن يقتضي النسبة لذاته أي يكون مفهومه معقولا بالقياس إلى الغير أو لا يقتضي النسبة
Sayfa 484