Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
قلنا النزاع في ثبوت الصفة العدمية لا في سلب الصفة فإنا ندعي أنه يجوز أن يتصف محل بصفة عدمية ويكون ذلك موجبا لحكم ثبوتي في ذلك المحل لا أنه يجوز أن تسلب صفة عن محل ويكون ذلك السلب موجبا له حكم تلك الصفة فإنه ظاهر البطلان وما ذكرتموه من هذا القبيل مع أنه غير تام في نفسه وإليه أشار بقوله وأيضا فلا نسلم اجتماع العدمين إذ عدم العلم جهل وعدم الجهل علم وبينهما أي بين العلم والجهل تضاد وتناف فإن قلت نحن نقول لو جاز أن تكون العالمية معللة بعلم عدمي لجاز أن تكون الجاهلية معللة بجهل عدمي فإذا اجتمع هذان العدميان في محل كان عالما جاهلا بشيء واحد من جهة واحدة
قلت لا نسلم أنه إذا كان مسمى العلم عدميا وموجبا لكون محله عالما كان مسمى الجهل أيضا عدميا موجبا لكون محله جاهلا سلمناه لكن لا نسلم إمكان اجتماع هذيه العدميين مع ما بينهما من التقابل ولا سبيل إلى الدلالة على هذا الإمكان أصلا
الوجه الثاني شرط العلة قيامها بالمحل الذي يوجب له الحكم ولا يتصور في العدم قيامه بمحل حتى يوجب له حكما ثبوتيا
قلنا إن أردت القيام أي قيام الأمر الذي هو العلة بالمحل وجوده له مثل وجود الأعراض الموجودة بمحالها ففيه النزاع لأن معنى كلامك حينئد هو أن العلة يجب أن تكون صفة موجودة قائمة بمحل الحكم أو اتصافه به يعني وإن أردت بالقيام اتصاف المحل بالأمر الذي هو العلة فقد يتصف المحل الموجود بالعدمي كاتصاف زيد بالعمى فجاز أن تكون العلة عدمية قائمة بمحلها بهذا المعنى
الوجه الثالث العلة موجبة للحكم والإيجاب صفة ثبوتية لأن نقيضه هو اللاإيجاب عدمي لصدقه على المعدومات فإذن لا بد أن تكون العلة موجودة ليمكن اتصافها بالإيجاب الوجودي
قلنا قد عرفت ما فيه وهو أن النقيضين يجوز ارتفاعهما بحسب الوجود الخارجي دون الصدق
Sayfa 466