Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
يجوز عندنا يعني الأشاعرة استناد آثار متعددة إلى مؤثر واحد بسيط وكيف لا يجوز ذلك عندنا ونحن نقول بأن جميع الممكنات المتكثرة كثرة لا تحصى مستندة بلا واسطة إلى الله تعالى مع كونه منزها عن التركيب ومنعه أي منع جواز استناد الآثار المتعددة إلى المؤثر الواحد البسيط الحكماء إلا بتعدد آلة كالنفس الناطقة يصدر عنها آثار كثيرة بحسب تعدد آلاتها التي هي الأعضاء والقوى الحالة فيها أو بتعدد شرط أو قابل كالعقل الفعال على رأيهم فإن الحوادث في عالم العناصر مستندة إليه بحسب الشرائط والقوابل المتكثرة
قالوا وأما البسيط الحقيقي الواحد من جميع الجهات بحيث لا يكون هناك تعدد لا بحسب ذاته ولا بحسب صفاته الحقيقية ولا الاعتبارية ولا بحسب الآلات والشرائط والقوابل الأول فلا يجوز أن يستند إليه إلا أثر واحد وبنوا على ذلك كيفية صدور الممكنات عن الواجب تعالى كما هو مذهبهم على ما سيأتي ولا يلتبس عليك أن الأشاعرة لما أثبتوا له تعالى صفات حقيقية لم يكن هو بسيطا حقيقيا واحدا من جميع جهاته فلا يندرج على رأيهم في هذه القاعدة وقد يتوهم أن الحقيقي إن كان موجبا لم يجز أن يصدر عنه ما فوق أثر واحد اتفاقا وإن كان مختارا جاز أن يصدر عنه آثار اتفاقا فالنزاع إذا في كون المبدأ موجبا أو مختارا إلا في هذه القاعدة والحق أن الفاعل المختار إذا تعددت إرادته أو تعلقها لم يكن واحدا من جميع الجهات فلا يندرج في القاعدة فإن فرض أن لا يكون في المختار تعدد بوجه ما كان مندرجا فيها ومتنازعا فيه أيضا لنا في إثبات الجواز الجوهرية مع كونها حقيقة واحدة بسيطة علة للتحيز في الحيز المطلق ولقبول الأعراض أيضا فهما أي التحيز وقبول الأعراض أثران لبسيط واحد حقيقي لا يقال
أحدهما وهو قبول الأعراض أثر للجوهر باعتبار الحال فيه وهو العرض
Sayfa 432