Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
الأول لو علل الواحد بالشخص بمستقلتين أي لو اجتمع عليه علتان مستقلتان لكان محتاجا إليهما أي إلى كل واحدة منهما للعلية أي لكون كل واحد علة له فإن المعلول محتاج إلى علته البتة مستغنيا عنهما أي عن كل واحدة منهما إذ بالنظر إلى كل واحد منهما أي كل واحد من الأمرين المستقلين بالعلية يوجد ذلك المعلول الشخصي ولو لم يوجد الأمر الآخر إذا الفرض أن كل واحد مستقل وهو أي جواز وجوده بكل منهما في زمان واحد وإن لم يوجد الآخر معنى الاستغناء أي استغناء ذلك المعلول عن الآخر فيلزم أن يكون محتاجا إلى كل واحدة من المستقلتين وغير محتاج إليهما لا يقال منشأ الاحتياج إلى كل واحدة هو عليتها له ومنشأ عدم الاحتياج إليها علية الأخرى له فلا استحالة في اجتماعهما لأنا نقول احتياج شيء إلى آخر في وجوده وعدم احتياجه إليه فيه متناقضان فلا يجتمعان سواء كانا مستندين إلى سبب واحد أو إلى سببين واجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد شخصي مستلزم لوقوع المحال فيكون إمكان اجتماعهما مستلزما لإمكانه وهو أيضا محال وأما تواردهما على سبيل البدل مع امتناع الاجتماع إذا لم يمكن تعاقبهما فلا استحالة فيه بأن تكون كل واحدة منهما بحيث لو وجدت ابتداء وجد ذلك المعلول الشخصي فإذا وجدت إحداهما وجد المعلول وامتنع حينئذ وجود الأخرى إذ لو أمكن أن تعدم الأولى وتوجد الأخرى فإن عدم المعلول بعدم الأولى ووجد بإيجاد الثانية لزم إعادة المعدوم وإن لم يعدم وجب أن تكون الثانية مفيدة للمعلول أصل وجوده الحاصل له بإيجاد الأولى فيلزم تحصيل الحاصل ولا يمكن أن يقال إن الثانية تفيد بقاء الوجود الحاصل بالأولى إذ يلزم حينئذ أن لا تكون علة مستقلة فالتوارد على سبيل البدل جائز إذا كانت العلتان بحيث إذا وجدت إحداهما استحال وجود الأخرى بعدها وإن أمكن أن توجد بدل الأولى ابتداء لا يقال التوارد على البدل محال مطلقا لأنه إذا كانت إحداهما موجودة والأخرى معدومة لزم من وجود الأولى وجود المعلول ومن عدم الثانية عدمه لأن عدم العلة المستقلة يوجب عدم المعلول وما يظن من أن أصلي الخارج والتدوير يجوز تواردهما بدلا على حركة الشمس فجوابه أن المعلول ههنا أعني حركة الشمس واحد بالنوع لا بالشخص ضرورة أن الحركة الواقعة بأحد هذين الأصلين مغايرة للواقعة بالأصل الآخر شخصا لأنا نقول استلزمام عدم العلة لعدم الملعول الشخصي يتوقف على أنه لا يجوز أن يكون لواحد شخصي علتان مستقلتان على البدل فكان إثباته به دورا
Sayfa 428