Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
وثانيا بأن التضاد في الكل بالعرض أي هذه الأمور الأربعة أمور عارضة ليس شيء منها جنسا لما تحته على قياس ما عرفت فكون الشيء خيرا ضد لكونه شرا كما أن كونه فضيلة ضد لكونه رذيلة فلم يثبت تضاد بين الأجناس بل بين العوارض التي يجوز أن يكون كل متضادين منها تحت جنس واحد وضد الواحد إذ كان حقيقيا لا يكون إلا واحدا فالشجاعة ليس لها ضدان حقيقيان هما التهور والجبن بل لا تضاد حقيقيا إلا بين الأطراف كالتهور والجبن وكالفجور والخمود وكالجزيرة والبلادة كل ذلك الذي ذكرناه من أن الأجناس لا تضاد فيها وكذا الأنواع إذ لم تكن أنواعا أخيرة تحت جنس واحد قريب ومن أن ضد الواحد الحقيقي لا يكون إلا واحدا ثبت بالاستقراء وتتبع أحوال الموجودات دون البرهان القطعي والضدان عندهم أخص مما عند المتكلمين لأن المتضايفين على تقدير وجودهما داخلان في الضدين على مقتضى تعريفهم دون تعريف الحكماء قيل وكذا الحال في المتماثلين
والثاني وهو أن يكون أحد المتقابلين سلبا للآخر ينقسم أيضا إلى قسمين لأنه إن اعتبر فيه نسبتهما إلى قابل للأمر الوجودي فعدم وملكة فإن اعتبر قبوله له أي قبول ذلك القابل للأمر الوجودي في ذلك الوقت كالكوسج فإنه يعني كونه كوسجا عدم اللحية عمن من شأنه في ذلك الوقت أن يكون ملتحيا لا للأمرد أي يقال الكوسج لمن ذكر لا للأمرد الذي ليس من شأنه اللحية في ذلك الوقت فهو العدم والملكة المشهوريان وإن اعتبر قبوله له أعم من ذلك بل بحسب نوعه كالعمى للأكمه وعدم اللحية للمرأة أو جنسه القريب أو البعيد
فالأول كالعمى للعقرب فإن البصر من شأن جنسها القريب أعني الحيوان
Sayfa 417