Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
وقال أخرى التماثل غير زائد على الصفات النفسية بل هو منها ويكفي في اتصاف الشيء بالتماثل تقدير الغير فيكون الشيء حال انفراده عن غيره في الوجود متصفا بالتماثل غير خال عنه فيكون من الأحوال اللازمة للذات ثم أيد كون تقدير الغير كافيا في الاتصاف بالتماثل بقوله فإن صفات الأجناس ومن جملتها التماثل لا تعلل بالغير أي بأمر موجود مغاير لمحلها اتفاقا فلا يكون التماثل موقوفا على وجود الغير تحقيقا وأما تقديره فلا يضر ثم من الناس من ينفي التماثل لأن الشيئين إن اشتركا من كل وجه فلا تمايز فلا اثنينية فضلا عن التماثل أو اختلفا من وجه من الوجوه فلا تماثل فلا تكون أقسام الإثنين عنده ثلاثة والجواب منع الشرطية الثانية إذ قد يختلفان بغير الصفة النفسية مع الاشتراك في جميع صفات النفس قالت المعتزلة أي أكثرهم المثلان هما المشتركان في أخص وصف النفس فإن أرادوا أنهما مشتركان في الأخص دون الأعم فمحال لامتناع تحقق الأخص بدون تحقق الأعم وإلا أي وإن لم يريدوا ذلك بل أرادوا الاشتراك في الأخص والأعم جميعا فما ذكرناه في التعريف من الجمع المحلى باللام أصرح فيما هو المراد من الاشتراك في الكل ولهم أن يقولوا الاشتراك في الأعم وإن كان لازما لكنه خارج عن مفهوم التماثل إذ مداره على الاشتراك في الأخص مع أنه يلزمهم تعليل التماثل وهو حكم واحد بعلل مختلفة لأن التماثل يقع صفة للسوادين كما يقع صفة للبياضين فإذا كان التماثل هو الاشتراك في أخص وصف النفس كان تماثل السوادين معللا بأخص وصفهما أعني السوادية وتماثل البياضين معللا بأخص وصفهما أعني البياضية ولا شك أن السوادية والبياضية مختلفان وقد علل بهما التماثل الذي هو حكم واحد وهذا الاعتراض مشترك الإلزام فإن الأخص إذا كان مختلفا كان مجموع صفات النفس بين السوادين مخالفا لمجموعها في البياض فيكون التماثل المعلل بالمجموع معللا بعلل مختلفة والقائلون بالحال من الأشاعرة لا يجوزونه أيضا وأيضا فالتماثل للمثلين إما واجب فلا يعلل التماثل حينئذ على رأيهم إذ من قواعدهم أن الصفة الواجبة يمتنع تعليلها ومن ثمة قالوا لما كان عالمية الله تعالى واجبة لذاته امتنع أن تكون معللة بالعلم فلا يجوز تعريفه بالاشتراك في أخص صفات النفس لاقتضائه أن يكون التماثل معللا بالأخص كما مر
Sayfa 405