Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
الاثنان عند أهل الحق من المتكلمين ثلاثة أقسام لأنهما إن اشتركا في الصفات النفسية فالمثلان وإلا فإن امتنع لذاتيهما اجتماعهما في محل واحد من جهة واحدة فالضدان وإلا فالمتخالفان أحدهما المثلان وهما الموجودان المشتركان في جميع الصفات النفسية والمراد بالصفات النفسية ما لا يحتاج في وصف الشيء به إلى تعقل أمر زائد عليه كالإنسانية والحقيقة والوجود والشيئية للإنسان وتقابلها الصفات المعنوية التي تحتاج في الوصف بها إلى تعقل أمر زائد على ذات الموصوف كالتحيز والحدوث وبعبارة أخرى الصفة النفسية هي التي تدل على الذات دون معنى زائد عليها والمعنوية ما تدل على معنى زائد على الذات وقال بعضهم بناء على الحال وكونها زائدة على الذات مع كونها من صفات النفس الصفة النفسية ما لا يصح توهم ارتفاعها عن موصوفها والمعنوية ما يقابلها ويلزمها أي يلزم المشاركة في الصفات النفسية المشاركة فيما يجب ويمكن ويمتنع ولذلك قد يعرف به فيقال المثلان هما الموجودان اللذان يشارك كل منهما الآخر فيما يجب له ويمكن ويمتنع وقد يقال بعبارة أخرى المثلان ما يسد أحدهما مسد الآخر في الأحكام الواجبة والجائزة والممتنعة جميعا ولأن الصفة النفسية كما عرفت ما يعود إلى نفس الذات لا إلى معنى زائد على الذات فالتماثل من الصفات النفسية لأنه أمر ذاتي ليس لمعنى زائد يعني أن التماثل بين الذات لأنفسها وليس معللا بأمر زائد عليه فهو صفة نفسية عندنا وأما عند مثبتي الأحوال منا كالقاضي ففيه أي في كون التماثل من الصفات النفسية المفسرة على رأيه بالأحوال اللازمة التي يمتنع توهم ارتفاعها عن الذات تردد إذ قال تارة إنه أي التماثل زائد على الصفات النفسية ويخلو موصوفه عنه بتقدير عدم خلق الغير فلا يكون من الصفات والأحوال اللازمة
Sayfa 404