Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
والجواب أن العدم إن صلح أثرا بطل دليلكم لبطلان انتفاء اللازم حينئذ وإلا وإن لم يصلح منعنا الملازمة أي لا نسلم أنه لو أحوج في الوجود لأحوج في العدم للفرق البين وهو أن الوجود يصلح أثرا دون العدم فيكون الإمكان محوجا في الجانب الذي يصلح أن يكون أثرا ولا يلزم منه أن يكون محوجا في الجانب الذي لا يصلح لذلك قطعا ولنا أن نقول ابتداء من غير ترديد إن سلمنا الملازمة المذكورة في دليلكم فلا نسلم أن العدم لا يصلح أثرا لشيء أي لا نسلم بطلان اللازم فإن عدم المعلول عندنا لعدم العلة فإنه لولا أن العلة معدومة لم يكن المعلول معدوما لا يقال لو جاز استناد العدم إليه أي إلى العدم كما ذكرتم من استناد عدم المعلول إلى عدم العلة لجاز أيضا استناد الوجود إليه أي إلى العدم وأنه أي جواز استناد الوجود إلى العدم ينفي الحاجة إلى وجود المؤثر في العالم فينسد باب إثبات وجود الصانع لأنا نقول هذا كلام على الستند مع أن الملازمة ممنوعة إذ الضرورية العقلية تحكم بجواز ذلك أعني استناد العدم إلى العدم وامتناع هذا أعني استناد الوجود إلى العدم فلا تصح تلك الملازمة أصلا
الشبهة الخامسة وهي أيضا مخصوصة بنفي كون الإمكان محوجا لو كان المحوج إلى المؤثر هو الإمكان لأحوج إليه أيضا حال البقاء لثبوته حينئذ أي ثبوت الإمكان للممتكن في حال البقاء فإنه لازم للماهية الممكنة تقتضيه ذاتها من حيث هي هي فلا ينفك عنها أصلا كالوجوب والامتناع الذاتيين وإذا كان الإمكان ثابتا حال البقاء كان معلوله الذي هو الاحتياج إلى المؤثر ثابتا أيضا والثاني باطل لأن الحاصل به أي بتأثير المؤثر حال البقاء إن كان نفس الوجود وأنه حاصل قبله أي قبل البقاء لزم تحصيل الحاصل وإن كان الحاصل به أمرا متجددا لم يكن ذلك المؤثر بتأثيره موجبا للباقي الذي هو المتصف بذلك الوجود الحاصل قبل البقاء بل موجبا لأمر آخر فلا يكون مؤثرا في الباقي والمقدر خلافه لا يقال تأثيره في بقائه الذي هو أمر متجدد لا في ذاته بحسب أصل الوجود الذي كان حاصلا لأنا نقول الذات ممكنة حال البقاء ولا تأثير فيها كما اعترفتم به فتبقى الذات بلا مؤثر فيها فتكون مستغنية عنه مع ثبوت إمكانها المحوج إياها إليه فرضا هذا خلف
Sayfa 349