Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
والجواب عن اعتراض بعض الفضلاء بأن تعينه أي تعين القابل معللا بأعراض تلحقه لاستعدادات متعاقبة إلى غير النهاية بحيث يكون كل استعداد سابق معدا للاحق وهذه الاستعدادات ليست مجتمعة معاا بل متعاقبة ومثل هذا التسلسل جائز عندهم لا يجدي خبر لقوله والجواب وإنما قلنا إنه لا يجدي نفعا لأنهم لما جوزوا تعينه أي تعين القابل لما حل فيه لأن مرجع ما ذكروه هو أن علة تشخص القابل أمور حالة فيه سابقة على ذلك التشخص ومقارنة لتشخص آخر معلل بأمور أخرى متقدمة على التشخص الآخر وهكذا إلى ما لا نهاية له اتجه لنا أن نقول فلم لا يجوز تعين الماهيات بصفاتها العارضة لها كذلك أي على سبيل التعاقب إلى ما لا يتناهى فلا حاجة حينئذ في تعدد أفراد الماهية النوعية إلى القابل والمادة هذا وقد يجاب عن أصل الدليل أيضا بجواز أن يكون للمباين نسبة مخصوصة بها تقتضي تشخصا معينا وإذا تعدد الفاعل المباين تعدد أفراد الماهية أيضا ومنهم من جعل هذا الاعتراض دليلا على أن التعين ليس وجوديا فقال لو كان تعين الشخص الذي له ما يشاركه في نوعه وجوديا لكان له علة فعلته إن كانت الماهية انحصر نوعها في شخصها وإن كانت القابل فتعين القابل إن كان بماهيته انحصر نوعه في شخص وإن كان بقابل آخر لزم التسلسل وإن كان بالمقبول لزم الدور والكل باطل ولا يجوز أن تكون العلة أمرا مباينا فلا يكون التعين أمرا وجوديا وقد يقال في إثبات كون التعين عدميا التعين معناه أنه ليس غيره وهو سلب لا وجود له في الخارج ومنع بأن هذا السلب الذي ذكرتموه ليس هو التعين بل هو لازم له وليس يلزم من كون اللازم عدميا كون الملزوم كذلك ولما فرغ من مباحث الماهية وما يعرض لها في نفسها أعني التعين شرع في الأمور العارضة لها بالقياس إلى الوجود فقال
Sayfa 325