Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
إنما يحكم بكون الماهية مركبة من أجزاء سواء كانت أجناسا أو فصولا أو غيرها إذا علم أنها مشاركة لغيرها في ذاتي أي أمر غير خارج عنها ومخالفة لذلك الغير في ذاتي بالمعنى المذكور إذ يعلم بالضرورة أن ما به الاشتراك غير ما به الامتياز ولما لم يكن شيء منهما خارجا عنها كانت مركبة منهما لا بأن يشتركا أي يحكم على الماهية بكونها مركبة بأن تشارك غيرها في ذاتي وتخالفه في ذاتي آخر لا بأن يشتركا في ذاتي ويختلفا بعارض ثبوتي أو سلب أي عارض سلبي لجواز كونه أي كون ذلك الذاتي أعني ما ليس بعرض تمام ماهيتهما كأفراد البسيط الذي هو طبيعة نوعية فإن أفراده تختلف بالتعينات التي هي أمور عارضة مع أن الماهية واحدة لا تركيب فيها وكذل الوجود يشارك الماهيات الموجودة في الثبوت ويمتاز عنها بقيد سلبي هو أنه ليس مفهومه إلا الثبوت فقط وللماهيات أمر وراءه وليس يلزم من ذلك تركيب الوجود ولا بأن يختلفا في ذاتي مع الاشتراك في عارض ثبوتي أو سلب فإن هذا أيضا لا يقتضي التركيب إذ البسيطان قد يستلزمان صفة ثبوته أو سلبية ويتمايزان إن بتمام الحقيقة ولا تركيب في شيء منهما واعلم أن المشتركين في ذاتي إذا اختلفا في لوازم الماهية دل ذلك على التركيب لأن اللازم المذكور المستند إلى الماهية لا يستند لما به الاشتراك وإلا كان مشتركا مثله بل لا بد أن يستند إلى شيء آخر معتبر في الماهية غير مشترك فيلزم التركيب فهذا القسم مستثنى عن قوله لا بأن يشتركا في ذاتي ويختلفا بعارض أو سلب وأما الاشتراك في عارض ثبوتي أو سلبي والاختلاف في عارض آخر ثبوتي أو سلبي فظاهر أنه لا يقتضي تركيبا أصلا
المقصد التاسع
Sayfa 304