Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
والثالث وهو الذي اعتبر مع ما ليس علة ولا معلولا إما متشابهة في الماهية نحو أجزاء العشرة وهي الوحدات المتوافقة الحقيقة أو متخالفة في الماهية وهي إما متمايزة عقلا لا حسا كالجسم المركب من الهيولى والصورة فإن أجزاءه متخالفة متمايزة في العقل دون الحس وكالعدالة المركبة من الحكمة والعفة والشجاعة أو خارجا أي حسا كأعضاء البدن وعلى هذا ففي قوله نحو الإنسان المركب من النفس والبدن نظر فإن النفس الناطقة والبدن لا يتمايزان حسا وإن أريد بالخارج ما يقابل الذهن كانت الهيولى والصورة من الأجزاء الخارجية دون العقلية ونحو الخلقة المركبة من اللون والشكل المتمايزين في الحس فإن الهيئات الشكلية محسوسة تبعا ونحو البلقة المركبة من السواد والبياض المحسوسين بالذات التقسيم الثاني أنها أي الأجزاء إما وجودية بأسرها بمعنى أنه لا يكون في مفهوماتها سلب أو لا تكون كذلك
والقسم الأول إما حقيقية أي غير إضافية كما مر من الجسم المركب من الهيولى والصورة والإنسان المركب تركيبا اعتباريا من الروح والجسد أو إضافية نحو الأقرب فإن مفهومه مركب من القرب والزيادة فيه وكلاهما إضافيان أو ممتزجة من الحقيقية والإضافية نحو السرير فإنه مركب من القطع الخشبية وهي موجودات حقيقية ومن ترتيب مخصوص فيما بينها باعتباره يتحصل السرير وإنه أمر نسبي لا يستقل بالمعقولية
والثاني وهو ما لا تكون بزسرها وجودية نحو القديم فإنه موجود لا أول له فقد يتركب مفهومه من وجودي وعدمي ولم يتعرض تلما هو عدمي محض لأنه غير معقول فإن العدمات لا تعقل إلا مضافة إلى الوجودات فيكون المعنى الوجودي ملحوظا هناك قطعا واعلم أن هذه الأقسام المذكورة في هذين التقسيمين إنما هي في الماهية على الاطلاق أعم من أن تكون ماهية حقيقية أو اعتبارية وأما إذا اعتبرنا الماهية الحقيقية فلا تكون أجزاؤها إلا موجودة فتكون وجودية قطعا فلا يتأتى فيها التقسيم الثاني باعتبار الوجودية والعدمية ولا باعتبار الحقيقية والإضافية إذا لم تجعل الإضافات من الموجودات الخارجية والنسبة بينها أي بين أجزاء الماهية الحقيقية قد تمتنع على بعض الوجوه المذكورة في التقسيم الأول كالعموم من وجه على المشهور وكالمساواة على ما قيل من امتناع تركيب الماهية الحقيقية الواحدة وحدة حقيقية من أمرين متساويين
المقصد السادس
الماهيات الممكنة هل هي مجعولة بجعل جاعل أم لا
Sayfa 296