Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
البحث الثاني في تعريفات المعتزلة على القول بأن المعدوم شيء أي ثابت متقرر متحقق في الخارج منفكا عن صفة الوجود كما مر قالوا المعدومات الممكنة قبل وجودها ذوات وأعيان وحقائق وتأثير الفاعل في جعلها موجودة لا في كونها ذوات ثم اختلفوا فقال أبو إسحاق بن عياش الذوات في العدم معراة عن جميع الصفات ولا تحصل لها الصفات إلا حال الوجود وقال غير ابن عياش إنها في حال العدم متصفة بصفات الأجناس ككون السواد سوادا والبياض بياضا والجوهر جوهرا والعرض عرضا وهي أي الصفات على الإطلاق إما عائدة إلى الجملة أي البنية المركبة من أمور عدة أو إلى التفصيل أي إلى كل واحد من متعدد بلا اعتبار تركيب بينها
والقسم الأول العائد إلى الجملة هو الحياة وما يتبعها من القدرة والعلم والإرادة والكراهية وغيرها فإنها محتاجة إلى بنية مخصوصة مركبة من جواهر فردة فهذا القسم مختص بالجواهر إذ لا يتصور حلول الحياة في الأعراض المركبة
والقسم الثاني العائد إلى التفصيل إما للجواهر وإما للأعراض فللجواهر أنواع أربعة من الصفات
الأول الصفة الحاصلة للجوهر حالتي الوجود والعدم وهي الجوهرية التي هي من صفات الأجناس
الثاني الصفة الحاصلة من الفاعل وهو الوجود فإن الفاعل لا تأثير له في الذوات لأنها ثابتة أزلا وإثبات الثابت محال ولا في كون الجوهر جوهرا لأن الماهيات غير مجعولة عندهم بل في جعل الجوهر موجودا أي متصفا بصفة الوجود
الثالث ما يتبع الوجود أي وجود الجوهر وهو التحيز قالوا إنه صفة صادرة عن صفة الجوهرية بشرط الوجود ويسمونه بالكون فمنهم من قال الكون غير الحركة والسكون والاجتماع والافتراق فإنه إذا فرض أنه تعالى خلق جوهرا واحدا فقط كان له في أول حدوثه كون بدون شيء من هذه الأربعة ومنهم من قال إنه أحد الأربعة
Sayfa 277