Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
وثانيهما أن حصول حقيقة الجبل والسماء مع عظمهما في ذهننا مما لا يعقل وأجاب عنه أي عما ذكر من الوجهين الحكماء بأن الحاصل في الذهن صورة وماهية موجودة بوجود ظلي لا هوية عينية موجودة بوجود أصيل والحار ما يقوم به هوية الحرارة أي ماهيتها موجودة بوجود عيني لا ما يقوم به ماهية الحرارة موجودة بوجود ذهني فلا يلزم اتصاف الذهن بتلك الصفات المنفية عنه ولا اجتماع الضدين أيضا لأن التضاد من أحكام الأعيان والهويات دون الصور والماهيات وبأن الذي يمتنع حصوله في الذهن هو هوية الجبل والسماء وغيرهما من الأشياء فإن ماهيتها موجودة بوجود خارجي يمتنع أن يحصل في أذهاننا وأما مفهوماتها الكلية وماهياتها الموجود بالوجودات الظلية فلا يمتنع حصولها في الذهن إذ ليست موصوفة بصفات تلك الهويات لا يقال الحاصل في الذهن إن كان مساويا لها أي للهوية عاد الإلزام وتم الدليلان معا وإلا لم تكن هي الهوية حاصلة في ذهننا معقولة لنا لأنا نقول الحاصل في الذهن نفس الماهية التي لتلك الهوية وأنه أي ذلك الحاصل ليس مساويا للهوية فإن الماهية كلية والهوية جزئية فيتخالفان في الحقيقة والأحكام إذ في الهويات أمور زائدة على الماهيات نعم ذلك الحاصل ماهيتها أي ماهية تلك الهوية ولا معنى للماهية إلا ذلك أي ما يحصل في العقل بحذف المشخصات من الهوية فلا يلزم أن لا تكون الهوية حاصلة معقولة وإذا كان الحاصل في الذهن نفس ماهية الهوية فقولك هل يساويها أي هل يساوي الحاصل الهوية أولا إن اردت به أنه هل يساوي نفس الهوية اخترنا أنه ليس مساويا لها ولا محذور كما عرفت وإن أردت أنه هل يساويها في الماهية أو لا فهو كلام خال عن التحصيل إذ معناه أن ماهية الهوية هل تساوي ماهية أو لا وبالجملة فالصور الذهنية كلية كانت كصور المعقولات أو جزئية كصور المحسوسات مخالفة للخارجية في اللوازم المستندة إلى خصوصية أحد الوجودين وإن كانت مشاركة لها في لوازم الماهية من حيث هي هي وما ذكرتم امتناعه هو حكم الخارجي لأن منشأه الوجود العيني فعين الحرارة يمتنع حصولها في الذهن ويضاد عين البرودة وعين الجبل يمتنع حصوله في الذهن فلم قلتم أن الذهني كذلك فهذا القدر من الجواب الإجمالي يكفينا ولا حاجة بنا إلى ذلك التفصيل المخصوص بوجود الكليات في الذهن
المقصد الخامس المعدومات هل تتمايز أم لا
Sayfa 264