Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
الدلائل النقلية هل تفيد اليقين بما يستدل بها عليه من المطالب أو لا قيل لا تفيد وهو مذهب المعتزلة وجمهور الأشاعرة لتوقفه أي توقف كونها مفيدة لليقين على العلم بالوضع أي وضع الألفاظ المنقولة عن النبي معان مخصوصة والإرادة أي وعلى العلم بأن تلك المعاني مرادة منه والأول وهو العلم بالوضع إنما يثبت بنقل اللغة حتى يتعين مدلولات جواهر الألفاظ ونقل النحو حتى يتحقق مدلولات الهيئات التركيبية ونقل الصرف حتى يعرف مدلولات هيئآت المفردات وأصولها أي أصول هذه العلوم الثلاثة تثبت برواية الآحاد لأن مرجعها إلى أشعار العرب وأمثالها وأقوالها التي يرويها عنهم آحاد من الناس كالأصمعي والخليل وسيبويه وعلى تقدير صحة الرواية يجوز الخطأ من العرب فإن امرأ القيس قد خطئ في مواضع عديدة مع كونه من أكابر شعراء الجاهلية وفروعها تثبت بالأقيسة وكلاهما يعني رواية الآحاد والقياس دليلان ظنيان بلا شبهة والثاني وهو العلم بالإرادة يتوقف على عدم النقل أي نقل تلك الألفاظ عن معانيها المخصوصة التي كانت موضوعة بإزائها في زمن النبي إلى معان أخرى إذ على تقدير النقل يكون المراد بها تلك المعاني الأولى لا المعاني الأخرى التي نفهمها الآن منها وعلى عدم الإشتراك إذ مع وجوده جاز أن يكن المراد معنى آخر مغايرا لما فهمناه وعدم المجاز إذ على تقدير التجوز يكون المراد المعنى المجازي لا الحقيقي الذي تبادر إلى أذهاننا وعدم الإضمار إذ لو أضمر في الكلام شيء تغير معناه عن حاله وعدم التخصيص إذ على تقدير التخصيص كان المراد بعض ما تناوله اللفظ لا جميعه كما اعتقدناه وعدم التقديم والتأخير فإنه إذا فرض هناك تقديم وتأخير كان المراد معنى آخر لا ما أدركناه والكل أي كل واحد من النقل وأخواته لجوازه في الكلام بحسب نفس الأمر لا يجزم بانتفائه بل غايته الظن واعلم أن بعضهم أسقط الإضمار بناء على دخوله في المجاز بالنقصان وذكر النسخ وكأن المصنف أدرجه في التخصيص لأن النسخ على ما قيل تخصيص بحسب الأزمان ثم بعد هذين الأمرين أعني العلم بالوضع والعلم بالإرادة لا بد من العلم بعدم المعارض العقلي الدال على نقيض ما دل عليه الدليل النقلي إذ لو وجد ذلك المعارض لقدم على الدليل النقلي قطعا بأن يؤول الدليل النقلي عن معناه إلى معنى آخر مثاله قوله تعالى
الرحمن على العرش استوى
Sayfa 207