576

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

Soruşturmacı

حميش عبد الحق

Yayıncı

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

Yayın Yeri

مكة المكرمة

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
كالوطء قبل الوقوف، وإذا قلنا: لا يفسده فالعِلَّة أمن الفوات كالوطيء بعد الرمي والطواف.
فصل [٣ - فيمن وطيء بعد الرمي وقبل الطواف]:
وأما الوطء بعد الرمي وقبل طواف الإفاضة، فالظاهر من قول مالك ﵀ (^١): أنه لا يفسد، وعنه رواية: أنه يفسده (^٢)، فعلة الرواية الظاهرة أنه وطء في إحرام منحل كالوطء بعد التحلل الكامل، وعلة الرواية الأخرى أن كمال التحلل لم يحصل فحرمة الإحرام مبقاة كقبل الرمي.
فصل [٤ - إذا قلنا: لا يفسد حجه عليه الهدي والعُمرة]:
إذا قلنا: إن حجه لا يفسد فعليه العمرة والهدي بعد أن يطوف (^٣) خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٤) في قولهما: لا عُمرة عليه، لأن ذلك مروي عن ابن عباس (^٥)، ولأن عليه أن يأتي بالطواف والسعي في إحرام لا وطء فيه.
فصل [٥ - المضي في الحج على من أفسده]:
إذا أفسد حجه مضى عليه حتى يتمه ولم يخرج منه بالفساد، وكذلك العمرة (^٦) خلافًا لمن قال: أنه يرى قضاء ويستأنف إحرامًا جديدًا (^٧)، لأنه إجماع الصحابة (^٨)، ولأنه سبب يجب معه قضاء الحج فلم يخرج به من الإحرام أصله الفوات.

(^١) ﵀: سقطت من (م).
(^٢) و(^٣) انظر: التفريع: ١/ ٢٤٩، الكافي ص ١٥٨ - ١٥٩.
(^٤) انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٧، الإقناع ص ٩٠.
(^٥) أخرجه البيهقي: ٥/ ١٧١.
(^٦) انظر: الموطأ: ١/ ٣٨١ - ٣٨٣، التفريع: ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠.
(^٧) قاله داود (المغني: ٣/ ٣٦٥).
(^٨) روي ذلك عن عمر وعليّ وأبي هريرة وابن عباس ﵃ ولا يعلم لهم مخالف (انظر: المجموع: ٧/ ٣٩٩، المغني: ٣/ ٣٦٥).

1 / 594