197

المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد

المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأُولى

Yayın Yılı

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

قَالَ الشَّيْخُ عَبْد العَزِيز الديوبندي الفنجاني: "صَحِيحُ ابْنِ خُزَيْمَةَ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي نَدَرَتْ، ثُمَّ افْتُقِدَتْ، فَلَمْ يُسْمَعْ لَهَا عَيْنٌ وَلا أَثَرٌ، إِلَّا مَا يُسْمَعُ فِي "مَكْتبَةِ لَيْدَن"، أَنَّ فِيْهَا مَجَلَّدَيْنِ مِنْ صَحِيْحِ ابْنِ خُزَيْمَة، وَلَمْ يَفُزْ بِهِ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ إِلا شَرْذِمَةٌ قَلِيْلَةٌ، مِنْهُم البَيْهَقِي" اهـ (١).
وَقَالَ العَلامَة مُحَدِّث الدِّيَار المِصْرِيَّة أَحْمَد مُحَمَّد شَاكِر: "وَصَحِيْحُ ابْنِ خُزَيْمَةَ لَمْ نرَهُ قَطُّ، وَلا نَدْرِي لَعَلَّهُ يُوْجَدُ مِنْهُ نُسَخٌ مَخْطُوْطَة لَمْ تَصِلْ إِلَيْنَا، وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْنَا خَبَرُهَا، وَعَسَى أَنْ يَجِدَهُ مَنْ يُعْنَى بِتَحْقِيْقِهِ وَنَشْرِهِ نَشْرًا عِلْمِيًّا صَحِيْحًا". اهـ (٢).
وَلَكِنْ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْنَا - وَنِعَمَهُ عَلَيْنَا كَثِيْرَةٌ - أَنْ حَفِظَ لَنَا هَذِهِ القِطْعَة المُتَبَقِّيَة مِنْهُ، فَظَلَّتْ حَبِيْسَةَ الخزائِنِ وَالرُّفُوْفِ، إِلَى أَنْ قَامَ د. مُحَمَّد مُصْطَفَى الأَعْظَمِي - حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى - بِزِيَارَةٍ للقُطْرِ الشَّقِيقِ تُرْكِيا، وَذَلِكَ سَنَةِ ١٣٨١ هـ، فَعَثَرَ فِيْهَا عَلَى هَذِهِ القِطْعَةِ الفَرِيْدَةِ، وَالدُّرَّةِ اليَتِيْمَةِ، وَذَلِكَ فِي مَكْتَبَةِ أَحْمَد الثَّالِث باسْتَنْبُوْل، فَعَمِلَ - جَزَاهُ الله خَيْرًا - عَلَى تَحْقِيْقِهَا وَإِخْرَاجِهَا، فَأَخْرَجَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ، وَقَدْ حَازَ بِذَلِكَ قَصَبَ السَّبْقِ فِي إِخْرَاجِهِ لَهَا إِلَى عَالَمِ المَطْبُوْعَات.
قَالَ شَيْخُنَا فَضِيْلَةُ الدُّكْتُور أَحْمَد مِعْبَد عَبْد الكَرِيم - حَفِظَهُ الله تَعَالَى -: "وَمَنْ يَسْتَعْرِضُ فَهَارِس المَخْطُوْطَات العَالَمِيَّة الآن، لا يجَدُ مِنْ هَذَا الكِتَابِ إِلا مَا طُبِعَ، وَهُوَ الأَجْزَاءُ الأَرْبَعَةُ" اهـ (٣).

(١) تَعْلِيْقُهُ عَلَى نَصْبِ الرَّايَة (١/ ١٣٤).
(٢) مُقَدِّمَة صَحِيح ابْنِ حِبَّان (ص: ١٤).
(٣) مُقَدِّمَته لـ صَحِيْحِ ابْنِ خُزَيمَة (ص: د).

1 / 199