854

Al-Maqasid al-Shafi'iyya fi Sharh al-Khulasa al-Kafiyya

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Soruşturmacı

مجموعة محققين وهم

Yayıncı

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Yayın Yeri

مكة المكرمة

Türler
Grammar
•
Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Nasriler veya Banū al-Aḥmar (Granada)
قيل: فإن قيل: النيّةُ فيه التأخيرُ فكذلك هو في الوجه الآخر، قال: ولا تأثير بكونه قد وَلِىَ عاملَه قريبًا أو بعيدًا، وإذا كان أُولى غير عامله، ولم يرد به سماع.
ثم استثنى الظرف والمجرور من المنع فقال: «إلا إِذَا ظَرْفًا أَتَى أَوْ حَرْفَ جَرّ». يعنى أنهم أجازوا تقديم معمول الخبر، وإن ولى كان، إذا كان ظرفًا. نحو: كان عندك زيدٌ مقيمًا، وكان مكانَكَ زيدٌ قاعدًا. أو حرف جر، نحو: كان في الدار زيدٌ قاعدًا، وكان إليك عَمْروٌ سائرًا. وما أشبه ذلك.
قال ابن أبي الربيع: ولا أعلم في جَوازِه خلافًا، ومنه في القرآن المجيد: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
وأنشد سيبويه:
لَتَقْرُبِنّ قَرَبًا جُلْذِيّا
مَا دَامَ فِيهنّ فَصِيلٌ حَيّا
ولَمّا تَقَرّر ما يمتنع في هذا التقديم دَلّ على أنّ ما عدا ذلك جائز، نحو قولك: كان زيدٌ طَعَامَك آكلا، وكان آكلًا طعامَك زيدٌ، وطعامَك كان آكلًا زيدٌ، وطعامَك كان زيدٌ آكلا. وما أشبه ذلك.
ولمّا كان في السماع ما يظهر منه جوازُ ما منع نبه على أن ذلك على

2 / 193