852

Al-Maqasid al-Shafi'iyya fi Sharh al-Khulasa al-Kafiyya

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Soruşturmacı

مجموعة محققين وهم

Yayıncı

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Yayın Yeri

مكة المكرمة

Türler
Grammar
•
Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Nasriler veya Banū al-Aḥmar (Granada)
معموله؛ فإذا كان الخبر عاملًا متصرفا تُصُوِّر في تقديم معموله عليه في باب كان صورٌ ثلاث: تقديمه على الخبر خاصة، وعلى المبتدأ والخبر -ومن كان- وعلى الجميع. ومقتفضى كلامه جوازُ ذلك كُلّه إلا تقديمه على الخَبرِ والمبتدأ دُون كان بحيثُ يكونُ واليًا لها؛ فإن ذلك غيرُ جائزٍ ما لم يكن ظرفًا أو مجرورا، وذلك قوله: «وَلَا يَلى العَامِلَ معمولُ الخَبَرْ» .. إلى آخره.
يعنى أنه لا يجوز تقديم معمول الخبر بحيث يصير واليًا للعامل -الذى [هو]: كان، أو واحدًا مما جرى مجراها- إلا إذا كان ذلك المعمول ظرفًا زمانيا أو مكانيا، أو حرف جرّ مع مجروره/، فإن ذلك جائز مثال ذلك: ما كان طعامَك زيدٌ آكلًا، فطعامَك معمول آكلًا، وقد ولى كان، وليس بظرفٍ ولا مجرور، فلا يجوز إذًا. وكذلك إذا قلت: كانت زيدًا الحُمّى تأخذُ، وكان أخاك زيدٌ مكرمًا. وما أشبه ذلك.
ومثله في المنع، إذا قدّمت الخبر على الاسم فقلت: كان طعامَك آكلًا زيدٌ، وما كان أخاك مكرمًا زيدٌ، لأن المعمول قد وَلِىَ كان. ووجه المنع ههنا هو ما نُقِل عن سيبويه -وهو رأى الزجاجىّ في التعليل- أنك أوليت كان ما ليس معمولًا لها. ونصُّ سيبويه في المسألة أنه لما أنشد قول حُمَيد الأرقط:
فَأَصْبَحُوا والنَّوَى عَالِى مُعَرّسِهِم
وَلَيْسَ كُلّ النّوَى تُلْقِي المَسَاكِينُ

2 / 191