Kaidelerin Dağılmışı
المنثور في القواعد الفقهية
Soruşturmacı
تيسير فائق أحمد محمود
Yayıncı
وزارة الأوقاف الكويتية
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1405 AH
Yayın Yeri
الكويت
لِجَمِيعِ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَصَاحِبُهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ.
فَأَمَّا اللِّسَانُ فَالْمَعَاصِي الْمُتَعَلِّقَةُ بِهِ ظَاهِرَةٌ (فَاشِيَةٌ)، كَالْقَذْفِ (وَالْغِيبَةِ) وَالنَّمِيمَةِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، إلَّا مَا سَبَقَ بِهِ اللِّسَانُ، أَوْ وَقَعَ عَلَى جِهَةِ السَّهْوِ (وَالنِّسْيَانِ)، وَهَذَا يَرْفَعُ الْإِثْمَ دُونَ الضَّمَانِ.
وَأَمَّا (حَاسَّةُ) الْبَصَرِ فَيَتَعَلَّقُ بِهَا الْإِثْمُ، إمَّا بِارْتِكَابِ الْمَحْظُورَاتِ كَالنَّظَرِ إلَى الْعَوْرَاتِ وَالصُّوَرِ الْمُشْتَهَاةِ كَالْأَجْنَبِيَّاتِ وَالْمُرْدِ، وَإِمَّا بِاجْتِنَابِ الْمَأْمُورَاتِ، كَتَرْكِ الْحِرَاسَةِ الْوَاجِبَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَتَرْكِ حِرَاسَةِ الْأَجِيرِ مَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَى (حِرَاسَتِهِ)، وَتَرْكِ مَا وَجَبَ عَلَى الشُّهُودِ النَّظَرُ إلَيْهِ لِإِثْبَاتِ الْحُقُوقِ وَإِسْقَاطِهَا فِي الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ، وَأَمَّا حَاسَّةُ اللَّمْسِ فَلِعُمُومِهَا لِلْبَدَنِ تَعَلُّقٌ بِالْوَجْهِ مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَاسَّةِ إمَّا فِي تَرْكِ الْوَاجِبِ، كَتَرْكِ إمْسَاسِ الْجَبْهَةِ الْأَرْضَ فِي السُّجُودِ، وَإِمَّا فِعْلِ الْمَحْظُورِ كَإِمْسَاسِ الْوَجْهِ (الْمُحَرَّمِ)، لَا سِيَّمَا بِالْقُبْلَةِ، وَإِمَّا فِعْلِ الْمَمْنُوعَاتِ، كَلَمْسِ عَوْرَاتِ الْأَجَانِبِ وَلَمْسِ مَا خَرَجَ مِنْ الْعَوْرَةِ كَأَبْدَانِ النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُخَافُ الِافْتِتَانُ بِمَسِّهِ، وَكَالْمُلَامَسَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ الْمُحْرِمَيْنِ بِشَهْوَةٍ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ.
وَأَمَّا الْيَدَانِ فَتَعَلُّقُ الْإِثْمِ بِهِمَا ظَاهِرٌ، أَمَّا تَرْكُ الْوَاجِبِ (فَبِتَرْكِ) كُلِّ بَطْشٍ مَأْمُورٍ بِهِ كَالْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالرَّجْمِ وَالْجَلْدِ فِي الْحُدُودِ، وَمَا يَجِبُ مِنْ التَّعْزِيرَاتِ، وَكَذَلِكَ تَرْكُ (كِتَابَةِ) مَا يَجِبُ كِتَابَتُهُ، وَتَرْكُ كُلِّ مَا لَا يَتَأَتَّى الْقِيَامُ بِالْوَاجِبِ فِيهِ، إلَّا (بِاسْتِعْمَالِهِمَا) كَالرَّمْيِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِمَّا بِارْتِكَابِ الْمُحَرَّمِ (كَبَسْطِهِمَا) لَفِعْلِ الْمُحَرَّمَاتِ كَالْبَطْشِ وَالضَّرْبِ وَالْإِعَانَةِ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ
2 / 85