Son aramalarınız burada görünecek
The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية
والإرادة بالنسبة إلى المراد كالفعل بالنسبة إلى الفاعل، فإن المراد هو الذي يوجب الإرادة. يوضح ذلك أن العلة الغائية إذا كانت لا بد من تقدمها في العلم والقصد، فالعلم والقصد لا يتعلق بالعدم المحض ابتداءً، بل المقصود دائماً إنما يعلم بطريق التمثيل بالموجود، ولذلك إنما يقصد بالغرض، فيكون الغرض من عدم أحد الضد وثبوت الضد الآخر، كما يقصد عدم المانع.
أما أن يكون العدم مقصوداً، إما بالقصد الأول، أو معلوماً بالعلم الأول، فهذا محال.
وإذا كان كذلك، فالغاية التي لا توجد إلا بعد الفعل تكون حال العلم والقصد معدومة، فإنما يعلم بالقياس إلى غيرها، وإنما يقصد لقصد أمر وجودي، وإلا فالعدم المحض إذا قصد إيجاده لا لقصد أمر موجود، لزم أن يكون في العدم المحض ما يتميز فيه مقصود عن مقصود، وهذا ممتنع.
ومن هنا غلط الغالطون القائلون بأن المعدوم شيء، وأهل الإثبات وإن قالوا: هو ثابت في العلم، فالقصد يتوجه إلى المعلوم، لكن/(١) يقال: العلم يتعلق بالمعلوم على ما هو عليه، فكذلك المعلوم لِمَ كان مقصوداً دون غيره، وليس في العدم المحض تميز، بل لا بد أن يكون المقصود أمراً وجودياً، ثم أريد حصول فعل وغاية قريبة لحصول ما يطلب من العمل للغاية المقصودة لذاتها.
[١٠١أ]
ولهذا مكة موجودة قبل سعي الحاج إليها، فهي الغاية،
(١) هنا خطأ في الترقيم فالمفترض أن يكون الرقم هنا (٨٩أ) ويظهر أن الناسخ أخطأ في الترقيم، لأن الكلام مستقيم، والله أعلم.
249