414

The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Soruşturmacı

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فصل

وكذلك كما يمتنع (أن يكون الشخص الواحد علةً لنفسه)(١) ومعلولاً لها في الفاعل والغاية، يمتنع أن يكون جزء علته أو شرط علته، فلا يكون فعل فاعل محتاجاً إلى وجود شيء منه، ولا يكون في المقصود شيء منه، وكذلك أفعاله كما لا يجوز أن يكون حدوث اعتقاده وقصده وقدرته منه، فلا يجوز أن يكون علة كل فعله حادثاً بفعله الذي حدث بفعله، ولا يجوز أن يكون حادثاً بعلة فعله جزؤها أو شرطها المتقدم على المعلول، لكن يجوز أن يكون هو فعلاً في حدوث المعلول بحيث لا يحدث هذا الفعل إلا مع هذا الفعل أو نحو ذلك، فإن الشرط إنما يجب أن يقارن المشروط، لا يجب أن يتقدم عليه.

امتناع كون الشخص الواحد جزء علته أو شرط علته.

وأما العلة فيجب تقدمها عليه، فلو كان الفعل علة أو جزء علة لزم تقدم كل منهما على الآخر.

وأما كون أحد الفعلين مشروطاً بالآخر فهذا لا محذور فيه، وكذلك لا محذور في كون الفعل يحدث بأسباب بعضها من الإنسان، ويكون ذلك السبب متقدماً على الفعل، فكذلك لا يجوز أن تكون لذته المنقضية هي العلة الغائية مطلقاً، لوجود قصده وعمله، ولا جزءاً من العلة، وإن كانت شرطاً في وجود المعلول الذي هو المقصود لذاته.

(١) في الأصل: أن يكون في الشخص الواحد أن يكون علة لنفسه.

246