582

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Yayıncı

مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وَبَيَانُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْمِكْيَالِ وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى التَّمْرِ فَالْفَارِقُ خُرُوجُهُ عَنْ حَالَةِ الْكَمَالِ بِخِلَافِ التَّمْرِ أَمَّا إذَا كَانَ الْخُبْزَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ فَإِنَّهُ يجوز لانه قد تقدم الجواز في البنين الْمُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ فَفِي الْيَابِسِ أَوْلَى وَلَا يَضُرُّ مَا فِيهِمَا مِنْ الْمِلْحِ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مقصود بالمقابلة ومنعه من التماثل ان فَرْضٌ غَيْرُ ضَارٍ لِأَجْلِ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْجِنْسُ مُتَّحِدًا عَلَى مَا تقدم من ملة الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ (فَائِدَةٌ) قَالَ الْإِمَامُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ النُّصُوصَ الَّتِي حَكَاهَا الْمُزَنِيّ فِي الْمَنْثُورِ وَابْنُ مِقْلَاصٍ وَالْكَرَابِيسِيّ اتَّفَقَ أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ على أنها لاتعد مِنْ مَتْنِ الْمَذْهَبِ وَإِنَّمَا هِيَ تَرَدُّدَاتٌ جَرَتْ فِي الْقَدِيمِ وَهِيَ مَرْجُوعٌ عَنْهَا وَالْمَذْهَبُ مَا مَهَّدْنَاهُ قَبْلَ هَذَا.
(فَرْعٌ)
لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالْجَرِيشِ أَوْ الْعَجِينِ أَوْ الْهَرِيسَةِ أَوْ الزلابية أو النشا أو الفتيت أو بشئ مما يتخذ منها ولا بيع شئ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ كَالْعَجِينِ بِالْعَجِينِ وَالنَّشَا بِالنَّشَا وَلَا بِالنَّوْعِ الْآخَرِ كَالدَّقِيقِ بِالسَّوِيقِ صَرَّحَ بِهَذِهِ الْأَمْثِلَةِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَنَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ وَغَيْرُهُمْ كُلٌّ مِنْهُمْ بِبَعْضِهَا وَلَا الْحِنْطَةِ بِالْفَالُوذَجِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ الْعَجِينُ بِالْعَجِينِ لَا مُتَمَاثِلًا وَلَا مُتَفَاضِلًا لَا خِلَافَ بيهم فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْعَجِينِ بِالدَّقِيقِ إذَا طُبِخَ الْعَجِينُ وَصَارَ خُبْزًا جَازَ بَيْعُهُ عِنْدَ مَالِكٍ بِالدَّقِيقِ مُتَفَاضِلًا وَمُتَسَاوِيًا لِأَنَّ الصِّنَاعَةَ قَدْ كَمُلَتْ فيه وأخرجته

11 / 128