569

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Yayıncı

مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
شيأ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الدَّقِيقَ وَالْحِنْطَةَ جِنْسَانِ حَتَّى يَجُوزَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُتَفَاضِلًا لِاخْتِلَافِ الصِّفَةِ وَالِاسْمِ وَالْمَنْفَعَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُنْفَرِدًا بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ يَعْنِي الْإِمَامَ (قُلْتُ) وَلَيْسَ مُنْفَرِدًا بِهَا بَلْ حَكَاهَا الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي كَذَلِكَ وَسَوَّى بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ قَوْلِ أَبِي ثَوْرٍ فَاسْتَدَلَّ الْأَصْحَابُ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَالُوا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ إلَّا أَنَّ الرُّطَبَ لَمْ يَبْلُغْ حَالَةَ الِادِّخَارِ وَالدَّقِيقُ زَالَ عَنْهَا وَلَوْ قُدِّرَ عَوْدُ الدَّقِيقِ إلَى حَالِ كَوْنِهِ حِنْطَةً لَفَاتَتْ الْمُمَاثَلَةُ كَمَا أَنَّهُ إذَا قُدِّرَ الرُّطَبُ تَمْرًا تَفُوتُ الْمُمَاثَلَةُ قَالَ الْأَصْحَابُ حَالَةُ كَمَالِ الْحَبِّ كَوْنُهُ حَبًّا فَإِنَّهُ يَصْلُحُ لِلْبَذْرِ وَالطَّحْنِ وَالِادِّخَارِ وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَنَّ الدَّقِيقَ جِنْسٌ فِيهِ الرِّبَا زَالَ عَنْ حَالِ كَمَالِ الْبَقَاءِ كَاللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ وَالشَّيْرَجِ بِالسِّمْسِمِ وَاحْتَرَزُوا بِصَنْعَةٍ أَدْنَى عَنْ الْمُسْتَوِيَيْنِ وَاحْتَجَّ مَنْ نَصَرَ قَوْلَ مَالِكٍ بِأَنَّ الدَّقِيقَ نَفْسُ الْحِنْطَةِ وَإِنَّمَا تَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ فَأَشْبَهَ بَيْعَ الدَّرَاهِمِ الصِّحَاحِ بِالْمُكَسَّرَةِ وَاحْتَجَّ مَنْ نَصَرَ قَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ بِأَنَّ الطَّحْنَ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْوَزْنُ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الْكَيْلُ فَإِذَا بِيعَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَزْنًا كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ وأجاب الاصحاب عن حجة الملكية بِأَنَّهُ إذَا كَانَ حَبًّا

11 / 115