533

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Yayıncı

مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الْأُولَى لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ فِي بَابِ بَيْعِ الْعَرَايَا مِنْ الْأُمِّ وَكُلُّ ثَمَرَةٍ ظَاهِرَةٍ مِنْ أَصْلٍ ثَابِتٍ مِثْلُ الْفِرْسِكِ وَالْمِشْمِشِ وَالْكُمَّثْرَى وَالْإِجَّاصِ وغير ذلك مُخَالَفَةٌ لِلتَّمْرِ وَالْعِنَبِ لِأَنَّهَا لَا تُخْرَصُ لِتَفَرُّقِ ثِمَارِهَا وَالْحَائِلِ مِنْ الْوَرِقِ دُونَهَا وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِمَا وُصِفَتْ وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ هِيَ وَإِنْ لَمْ تُخْرَصْ فَقَدْ رَخَّصَ مِنْهَا فِيمَا حَرُمَ مِنْ غَيْرِهَا أَنْ يُبَاعَ بِالتَّحَرِّي فَأُجِيزُهُ كَانَ مَذْهَبًا هَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ بِحُرُوفِهِ وَهَذِهِ الصِّيغَةُ مِنْهُ تَقْتَضِي إثْبَاتَ قَوْلٍ آخَرَ بِالْجَوَازِ وَإِنْ كَانَ الرَّاجِحُ عِنْدَهُ مَا قَدَّمَهُ وَهُوَ الْمَنْعُ وَمُقْتَضَى تَجْوِيزِ الْعَرَايَا فِيهَا جَوَازُ الْخَرْصِ فِيهَا وَإِلَّا فَكَيْفَ تُبَاعُ الْعَرَايَا وكيف ما قُدِّرَ فَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ وَمِمَّنْ صَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَخَّصَ مِنْهَا فِيمَا حَرَّمَ مِنْ غَيْرِهَا أَيْ مَا يُبَاعُ بِالتَّحَرِّي هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ مِنْ الْأُمِّ وَنُسْخَةٍ ثَانِيَةٍ مِنْهَا أَيْضًا وَفِيهِ إشْكَالٌ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ رَخَّصَ مِنْهَا في شئ حَرُمَ مِنْ غَيْرِهَا أَنْ يُبَاعَ بِالتَّحَرِّي وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى الْجَوَازِ وَذَلِكَ مَعْنًى لَا يَنْسَاغُ ولافرق بيها وبين وغيرها فِي أَنَّ بَيْعَهَا بِجِنْسِهَا بِالتَّحَرِّي غَيْرُ جَائِزٍ وَبِغَيْرِ جِنْسِهَا جَائِزٌ وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بن

11 / 79