Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Yayıncı
مطبعة التضامن الأخوي
Yayın Yeri
القاهرة
(فَرْعٌ)
وَكَذَلِكَ قَالَ فِيهِ أَيْضًا وَلَمْ أَرَهُمْ اجاز وابيع الحنطة في التبن محصودة..
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(ويجوز ذلك فيما دون خمسة اوسق لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْخَصَ فِي بيع العرايا فيما دون خمسة اوسق) .
(الشرح) الثابت في الصحيحين في حيدث أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ هَكَذَا عَلَى الشَّكِّ مِنْ رواية داود كما سيأتي قريبا ان شاة اللَّهُ تَعَالَى وَفِي التِّرْمِذِيِّ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ كَذَا وَأَمَّا رِوَايَتُهُ بِأَحَدِ اللَّفْظَيْنِ فَقَطْ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَلَمْ أَرَهُ فِي شئ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ إلَّا فِي نُسْخَةٍ مِنْ سَمَاعِنَا فِي مُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ وَرَاجَعْت نُسْخَةً أَصَحَّ مِنْهَا فَوَجَدْتُهُ عَلَى الصَّوَابِ مُكَمِّلًا كَالرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي الْأُمِّ ومن عادة الشافعي ان روياته فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ لَا تَخْتَلِفُ وَلَوْ رَوَاهَا فِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ لِشِدَّةِ ضَبْطِهِ وَإِتْقَانِهِ وَتَثَبُّتِهِ فتبين أن رواياته فَتَبَيَّنَ أَنَّ السُّقُوطَ فِي تِلْكَ النُّسْخَةِ غَلَطٌ من ناسخ فان كان وقع للمنصف نسخة كذلك فهو اللائق بورعه وتجريه أَنَّهُ لَا يَخْتَصِرُ الْحَدِيثَ وَلَا يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فَإِنَّهُ ذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ وَلَيْسَ فِيهِ تَعْيِينُ حُكْمٍ لِأَنَّ مَا دُونَ الْخَمْسَةِ مُحَقَّقٌ وَمَنْ أَرْخَصَ فِي الْخَمْسَةِ فَقَدْ أَرْخَصَ فِيمَا دُونَهَا فَالرُّخْصَةُ فِيمَا دُونَهَا مُحَقَّقَةٌ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى ذَلِكَ خَلَلًا في اللفظ والمعني اما اللفظ فانه لاتتحق مطابقته للفظ ابى هريره فلائه عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ الرُّخْصَةُ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَلَا يُمْكِنُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ بِاللَّفْظِ وَأَمَّا بالمعني فلانه يصير موها أو مفها
11 / 60