511

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Yayıncı

مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
(فَرْعٌ)
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي الرَّوْنَقِ الْمُحَاقَلَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا وَهُوَ مُمْتَنِعٌ كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ فِي قِشْرَتِهِ
(وَالثَّانِي)
بَيْعُ الْحِنْطَةِ مَعَ التِّبْنِ فَفِيهِ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَهَذَا الْكَلَامُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُحَاقَلَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ بِالْحِنْطَةِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ وَخِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ الصَّيْمَرِيُّ فِيمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا اخْتِلَافٌ فِي التَّسْمِيَةِ وَالْأَحْكَامِ لَا نِزَاعَ فِيهَا وَأَمَّا جَزْمُهُ فِي الْأَوَّلِ بِالْبُطْلَانِ وَحِكَايَتُهُ الْقَوْلَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَخَّرَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ إلَى باب الاصول والثمار.
(فرع)
اعتبار الخمسة ههنا هَلْ هُوَ تَحْدِيدٌ أَوْ تَقْرِيبٌ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى قَوْلِنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ خَمْسَةً إلَّا مُدًّا أَوْ إلَّا رُبْعَ مُدٍّ صَحَّ فِيمَا إذَا اشْتَرَى أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ عِشْرِينَ وَسْقًا إلَّا مُدًّا وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ الْخَمْسَةَ إذَا نَقَصَتْ رُبْعَ مُدٍّ صَحَّ جَزْمًا وَهَذَا يُشْعِرُ بِالتَّحْدِيدِ لِأَنَّ رُبْعَ مُدٍّ رَطْلٌ وَثُلُثٌ فِي أَلْفٍ وَسِتّمِائَةِ رَطْلٍ قَلِيلٌ جِدًّا وَالْأَصْحَابُ أَطْلَقُوا الْخَمْسَةَ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِتَحْدِيدٍ وَلَا تَقْرِيبٍ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَا يَبْعُدُ تَخْرِيجُهُ عَلَى أَنَّ الْخَمْسَةَ الْأَوْسُقَ فِي الزَّكَاةِ تَحْدِيدٌ أَوْ تَقْرِيبٌ فَقَدْ حُكِيَ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ لِنُقْصَانِ خَمْسَةِ أَرْطَالٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ النَّقْصُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَرْطَالٍ (قُلْت) وَقَدْ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ عَلَى سبيل التحديد في مجموع لطيف اسماه رؤس الْمَسَائِلِ وَتُحْفَةُ طُلَّابِ الْفَضَائِلِ وَذَكَرَ فِيهِ مَسْأَلَةً فِي بَيَانِ جُمْلَةٍ مِنْ الْمُقَدَّرَاتِ الشَّرْعِيَّةِ فَذَكَرَ مِمَّا هُوَ عَلَى سَبِيلِ التَّحْدِيدِ عَدَدَ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِ الْجُمُعَةُ وَمُدَّةَ مَسْحِ الْخُفِّ وَأَحْجَارَ الِاسْتِنْجَاءِ وَلَوْ بَاعَ الْكَلْبَ وَنَصِيبَ الزَّكَاةِ وَقَدْرَ الْوَاجِبِ فِيهَا وَفِي زَكَاةِ الْفِطْرِ وَفِي

11 / 57