Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Yayıncı
مطبعة التضامن الأخوي
Yayın Yeri
القاهرة
وَالْمُزَابَنَةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِآخَرَ اضْمَنْ لِي صبرتك بعشرين صاعا فما زاد فعلى وَمَا نَقَصَ فَعَلَيَّ إتْمَامُهَا
هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَقَوْلُهُمْ فِي تَفْسِيرِ الْمُحَاقَلَةِ بَيْعُ الزَّرْعِ بالحنطة هكذا أطلقهه جَمَاعَةٌ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالطَّعَامِ الْمُصَفَّى وَقَيَّدَهُ الْمَحَامِلِيُّ بِأَنَّهُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا بِالْحِنْطَةِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَيَّدَهُ الصَّيْمَرِيُّ في شرح الكفاية فقالل بَيْعُ السُّنْبُلِ مِنْ الْبُرِّ قَائِمًا بِالْحِنْطَةِ فَتَقْيِيدُهُ بالبر لابد مِنْهُ وَكَذَلِكَ قَيَّدَهُ الْفُورَانِيُّ فِي الْإِبَانَةِ وَقَالَ الْقَفَّالُ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ التَّهْذِيبِ بَيْعُ الزَّرْعِ بَعْدَ اشْتِدَادِ الْحَبِّ بِمِثْلِهِ نَقِيًّا وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ الشَّعِيرُ وَغَيْرُهُ وَتَكُونُ الْحِنْطَةُ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَلَوْ بِيعَ بِالدَّرَاهِمِ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ الْمُحَاقَلَةِ وَقَالَ أَبُو دَاوُد لَمَّا ذَكَرَ التَّفْسِيرَ الْمَذْكُورَ قَالَ إذا حذر الزَّرْعَ أَنَّهُ يُحْصَدُ مِنْهُ مِائَةُ فَرَقٍ فَبِيعَ بِمِائَةِ فَرَقٍ فَلَا يَجُوزُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فيه هذه الْخَرْصُ وَهَذَا التَّقْدِيرُ فَأَوْلَى بِالْفَسَادِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ)
قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي عُقُودٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ يجوز أن يبيع الرجل تمر بُسْتَانِهِ كُلَّهُ لِجَمَاعَةٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ أَيْضًا لِلرَّجُلِ الْوَاحِدِ فِي عقود كل
11 / 52