Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Yayıncı
مطبعة التضامن الأخوي
Yayın Yeri
القاهرة
وَالْفَرَقُ مِكْيَالٌ مِنْ الْمَكَايِيلِ يَسَعُ سِتَّةَ عَشْرَ رَطْلًا وَالْمَشْهُورُ فِيهِ فَتْحُ الرَّاءِ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى بِإِسْكَانِهَا حَكَاهَا ابْنُ قَابُوسٍ وَابْنُ سِيدَهْ وأنكرها ثعلب فعلى المشهور مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَوْفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَجَمْعُ الْفَرَقِ عَلَى اللُّغَتَيْنِ فُرْقَانٌ كَبَطْنٍ وَبُطْنَانٍ وَحِمْلٍ وَحُمْلَانٍ قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي شَرْحِ مُسْنَدِ الشافعي والوسق - بفتح الواو وكسرها والفتح أفصح - يجمع على أوسق وأوساق ووسوق وقال المروزى قال شمر كل شئ حملته وسقطه وقال غيره الوسق ضمك الشئ إلى الشئ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ الْوَسْقُ حمل بغير وَقِيلَ هُوَ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ وَقِيلَ هُوَ الْعِدْلُ وَقِيلَ الْعِدْلَانِ.
وَقَدْ اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ لَا خِلَافَ أَنَّ فِيمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ لَا يَجُوزُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ إنَّهُ يَمْضِي إذَا وَقَعَ قَالَ وَلَوْ جُوِّزَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ لَكَانَ أَقْيَسَ يَعْنِي إذَا اشْتَرَاهَا بِخَرْصِهَا نَقْدًا لِأَنَّ عِنْدَ مَالِكٍ الْخَمْسَةُ الْأَوْسُقِ فَمَا دُونَهَا تُبَاعُ بِالسِّتَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ الْكَلَامِ فِي اقْتِضَاءِ جَوَازِهَا لِلْأَغْنِيَاءِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ مِنْ جِهَةِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَجَوَابُهُ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَالنَّصُّ الصَّرِيحُ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُزَابَنَةِ دَلِيلٌ عليه والمضرفية أَنَّهُ بَيْعُ طَعَامٍ بِجِنْسِهِ مَجْهُولِ التَّسَاوِي وَلَمْ يَرِدْ فِيهِ رُخْصَةٌ وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَتْ فِيهِ وَكَذَلِكَ
11 / 49