501

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Yayıncı

مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ الْمُحَاقَلَةَ اسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مايخرج مِنْهَا وَهُوَ الْمُخَابَرَةُ وَقَدْ يُقَالُ اسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُحَاقَلَةُ اسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ وَمَا قُلْنَاهُ أَوْلَى يَعْنِي بَعْدَ تَعَارُضِ الرِّوَايَتَيْنِ لِأَنَّ
اللُّغَةَ تَشْهَدُ لَهُ وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مِنْ الْحَقْلِ وَهُوَ الزَّرْعُ وَيُقَالُ الْحَقْلُ الْقِدَاحُ الْمَزْرُوعَةُ وَالْحَوَاقِلُ الْمَزَارِعُ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ وَكَذَلِكَ لَا يَصِحُّ إجَارَتُهُ بِحَالٍ لِأَنَّهُ قَالَ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ إنَّ الْحَقْلَ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ ﵁ وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي مُرْسَلَاتِهِ تَفْسِيرَ الْمُحَاقَلَةِ بِالْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فَثَبَتَ التَّفْسِيرُ الَّذِي ذَكَرْنَا يَعْنِي أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي ذَلِكَ فَأَمَّا اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَعْنَى الْآخَرِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ ذَلِكَ مرسلا مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ بَدَلٌ مِنْ مَنَافِعِ الْأَرْضِ وَلَيْسَ فِي كَوْنِ الْحَبِّ أُجْرَةً لِمَنَافِعِ الْأَرْضِ مَعْنًى يُوجِبُ فَسَادَ الْعَقْدِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا الْمُرْسَلَ يُعْتَضَدُ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَنَتَكَلَّمُ فِي وَجْهِ الْقِيَاسِ فِي ذَلِكَ وَمَحِلُّ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ وَإِنَّمَا نَتَكَلَّمُ هُنَا فِي الْمُزَابَنَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ الْمُزَابَنَةُ فِي اللُّغَةِ الْمُدَافَعَةُ وَلِهَذَا سُمِّيَتْ الزَّبَانِيَةُ لِأَنَّهُمْ يَدْفَعُونَ إلَى النَّارِ وَقَالُوا زبنت الناقلة بِرِجْلِهَا إذَا دَفَعَتْ قَالَ الشَّاعِرُ وَمُسْتَعْجِبٌ مِمَّا يرى من آياتنا
* ولو زبنت الحرب لم يتعجب

11 / 47