Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Yayıncı
مطبعة التضامن الأخوي
Yayın Yeri
القاهرة
كَانَ إجْمَاعًا وَالْحَنَفِيَّةُ مَعَ قَوْلِهِمْ بِأَنَّهُ إجْمَاعٌ يَقُولُونَ إنَّهُ مِنْ أَدْنَى مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ وَلِذَلِكَ قال محمد ابن
الْحَسَنِ فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ خَلِيَّةٌ وَنَوَى ثَلَاثًا ثُمَّ جَامَعَهَا فِي الْعِدَّةِ وَقَالَ عَلِمْتُ أَنَّهَا حَرَامٌ لَا يَحِلُّ لِأَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ يَرَاهَا وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً وَقَدْ أَجْمَعْنَا بِخِلَافِهِ وَشُبْهَةُ الثَّلَاثِ صَحِيحَةٌ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْأُمَّةِ الْيَوْمَ لَكِنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا الْإِجْمَاعِ أَهُوَ حجه اولا فَلَا يَصِيرُ مُوجِبًا عِلْمًا بِلَا شُبْهَةٍ هَكَذَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ الدَّبُوسِيُّ فِي التَّقْوِيمِ مِنْ كُتُبِهِمْ
* وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ الْغَزَالِيِّ بِمَا إذَا لَمْ يُصَرِّحْ التَّابِعُونَ بِتَحْرِيمِ الْقَوْلِ الْآخَرَ فَإِنْ صَرَّحُوا بِتَحْرِيمِهِ فَقَدْ تَرَدَّدَ أَعْنِي الْغَزَالِيَّ هَلْ يمتنع ذلك اولا وَلَا يَجِبُ اتِّبَاعُهُمْ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَالْفَرْقُ بين هذه المسألة وبين مااذا حَصَلَ الْإِجْمَاعُ بَعْدَ الِاخْتِلَافِ مَعَ بَقَاءِ الْعَصْرِ حَيْثُ كَانَ الصَّحِيحُ هُنَاكَ أَنَّهُ يَكُونُ إجْمَاعًا أَنَّ الْمُجْمِعِينَ هُنَاكَ كُلُّ الْأُمَّةِ وَأَهْلُ الْعَصْرِ الثَّانِي بَعْضُ الْأُمَّةِ لَا كُلُّهُمْ لِأَنَّ الْأُمَّةِ اسْمٌ يَعُمُّ الْحَيَّ وَالْمَيِّتَ فَعَلَى مَا قُلْنَاهُ مِنْ قَوْلِ أَكْثَرَ أَصْحَابِنَا امْتَنَعَ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ فِي تَحْرِيمِ رِبَا الْفَضْلِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ وَهَذَا مُقْتَضَى صُنْعِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمَحَامِلِيِّ ﵀ فَإِنَّهُ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ رِبَا الْفَضْلِ فِي مَسَائِلِ كِتَابِ الْأَوْسَطِ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ بَيْنَ الشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ الْفُقَهَاءِ وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ إجْمَاعِيَّةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا لَكِنَّا بِحَمْدِ اللَّهِ تعالى مستغنون عن الاجماع في ذلك بالنصوص الصحيحة الصريحة المتظافرة كَمَا قَدَّمْتُهُ وَأَقُولُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وانما يحتاج إلى الاجمعاع فِي مَسْأَلَةٍ خَفِيَّةٍ مُسْنَدُهَا قِيَاسٌ أَوْ اسْتِنْبَاطٌ دَقِيقٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُوَافِقُوهُ وَالْجَوَابُ عَنْهُ) تَعَلَّقُوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
حَدِيثُ أُسَامَةَ الْمُتَقَدِّمُ وَقَدْ وَرَدَ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ مَعْنَاهَا سَوَاءٌ أَوْ مُتَقَارِبٌ (مِنْهَا) لَا رِبًا إلَّا فِي النَّسِيئَةِ (وَمِنْهَا) إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ (وَمِنْهَا) إنَّ الرِّبَا في النسئة (وَمِنْهَا) لَا رِبًا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ (وَمِنْهَا) لَيْسَ الرِّبَا إلَّا فِي النَّسِيئَةِ وَالنَّظِرَةِ (وَمِنْهَا) لَا رِبًا إلَّا فِي الدَّيْنِ رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ (وَمِنْهَا) الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ وَاتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى حَدِيثِ أُسَامَةَ وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ وَالْحَدِيثُ (الثَّانِي) حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَلْفَاظٍ مُتَبَايِنَةٍ فَأَلْفَاظُهُ الَّتِي فِي الصَّحِيحِ لَا مُتَعَلَّقَ لَهُمْ بِهَا وَمِنْهَا لفظ في طريق خارج الصحيحين لَهُمْ فِيهِ مُتَعَلَّقٌ وَهُوَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ وَشَيْخُ الْبُخَارِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْمِنْهَالِ يَقُولُ (باع
10 / 50