Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Yayıncı
مطبعة التضامن الأخوي
Yayın Yeri
القاهرة
الزهري فقال رخص بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنْ التَّمْرِ الْيَابِسِ رَوَاهُ الطبري وهذا نص وتابعها مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ بِخَرْصِهَا تَمْرًا وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهَذِهِ الطُّرُقُ كُلُّهَا رَاجِعَةٌ إلَى رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد ذَلِكَ كَمَا قَدَّمْتُهُ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ فِيهِ بِالتَّمْرِ وَالرُّطَبِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ نَقَلَهَا مِنْ السُّنَنِ فَإِنَّهُ سَمِعَهَا وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ قَوِيَّةٌ مُقَاوِمَةٌ لِطَرِيقِ عُقَيْلٍ فَإِنَّ يُونُسَ فِي الزُّهْرِيِّ عَظِيمٌ ثُمَّ أَمْعَنْتُ الطَّلَبَ وَنَظَرْتُ الْحَدِيثَ مِنْ مُسْنَدِ ابن وهب الذى هو الاصل فان أباه دَاوُد رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ وَجَدْتُهُ فِيهِ بِالتَّمْرِ أو الرطب بألف ملحقة يخط كَاتِبِ الْأَصْلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ غَلَطٌ مِنْ النَّاسِخِ فَإِنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ ذَكَرُوا رِوَايَةَ ابْنِ وَهْبٍ هَذِهِ مُسْتَدِلِّينَ بِهَا عَلَى الْجَوَازِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لَكِنْ بِطَرِيقٍ ضَعِيفَةٍ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عن خارجة بن زيد وففيه لا أدرى أذكره أَبَاهُ أَمْ لَا وَهَذَا يَقْتَضِي الشَّكَّ فِي اتِّصَالِهِ لَكِنَّ طَرِيقَهُ لَا تُقَاوِمُ طَرِيقَ أَبِي دَاوُد فَالرَّاجِحُ حِينَئِذٍ عَنْ خَارِجَةَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَبَعْدَ ذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدٍ رَاجِحَةٌ عَلَى رِوَايَةِ خارجة عن زيد كمالايخفى مِنْ صُحْبَةِ ابْنِ عُمَرَ وَجَلَالَتِهِ وَكِبَرِهِ حِينَ سَمَاعِهِ وَخَارِجَةُ كَانَ عُمْرُهُ فِي زَمَنِ أَبِيهِ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ إذَا صَحَّ ذَلِكَ عَنْ خَارِجَةَ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ كَمَا تَقَدَّمَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ بِصِحَّةِ اللَّفْظَيْنِ عَنْ زَيْدٍ وَيُحْمَلُ أَوْ عَلَى التَّخْيِيرِ وَيَكُونُ زَيْدٌ ﵁ لَمَّا فَهِمَ ذَلِكَ
11 / 34