Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Yayıncı
مطبعة التضامن الأخوي
Yayın Yeri
القاهرة
فَحُمِلَ إلَى مَكَان نَدِيٍّ فَتَنَدَّى صَارَ كَالطَّعَامِ الْمَبْلُولِ فَيَمْتَنِعُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ
* (فَرْعٌ)
مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ بِالْيَابِسَةِ لَا خِلَافَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ طَرَأَ الْبَلَلُ عَلَيْهَا أَوْ كَانَتْ رَطْبَةً مِنْ الْأَصْلِ وَهِيَ الْفَرِيكُ وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ يَجُوزُ مُطْلَقًا وَفَصَّلَ محمد ﵀ وقد تقدم تفصيلها عِنْدَ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ثُمَّ إذَا جَفَّتْ بعد البلل قَالَ الرَّافِعِيُّ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا لِتَفَاوُتِ قَمْحِهَا حَالَةَ الْجَفَافِ وَفِي كَلَامِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ قَالَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا حَتَّى تَجِفَّ وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّهُ يَصِحُّ بَعْدَ الْجَفَافِ فَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْبَلَلِ الرُّطُوبَةُ الْأَصْلِيَّةُ فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ إنَّ البيع مغيابا لجفاف وَأَمَّا الْبَلَلُ الطَّارِئُ فَقَدْ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ بِالْمَنْعِ وَإِنْ جَفَّتْ كَمَا عَرَفْتَ وَقَالَ الْإِمَامُ لَوْ بُلَّتْ الْحِنْطَةُ فَنُحِّيَ مِنْهَا قِشْرُهَا بِالدَّقِّ وَالتَّهْرِيشِ وَهِيَ الْكِشْكُ قَالَ الْأَئِمَّةُ هِيَ الدَّقِيقُ فَإِنَّهَا تَفْسُدُ عَلَى الْقُرْبِ وَلَوْ بُلَّتْ ثُمَّ جَفَّتْ ولم تهرش فانها تسح فِي جَفَافِهَا عَلَى تَفَاوُتٍ يُفْضِي إلَى الْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ قِيلَ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالْوَجْهُ الْمَنْعُ في الحاورش إذَا نُحِتَتْ مِنْهُ الْقِشْرَةُ انْتَهَى كَلَامُ الْإِمَامِ
* (فَرْعٌ)
إذَا انْتَهَى يُبْسُ التَّمْرِ وَكَانَ بَعْضُهُ أَشَدَّ انْتِفَاخًا مِنْ بَعْضٍ لَمْ يَضُرَّ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي بَابِ بَيْعِ الْآجَالِ مِنْ الْأُمِّ (فَائِدَةٌ) الْحَدِيثُ هُوَ الْجَدِيدُ مِنْ الْأَشْيَاءِ قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ
* (فَرْعٌ)
قَالَ الرَّافِعِيُّ إذَا منع بمجرد البلل بَيْعُ بَعْضِ الْحِنْطَةِ بِبَعْضٍ فَاَلَّتِي نُحِتَتْ قِشْرَتُهَا بعد البلل بِالتَّهْرِيشِ أَوْلَى بِأَنْ لَا يُبَاعَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ قال الامام وفى الحاورش عِنْدِي احْتِمَالٌ إذَا نُحِتَتْ قِشْرَتُهَا
* وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ ﵀ اقْتَصَرَ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَلَى حُكْمِ بَيْعِ اللَّحْمِ الطَّرِيِّ مَا فِيهِ نَدَاوَةٌ وَأَمَّا إذَا تَنَاهَى جَفَافُهُ فَنَذْكُرُهُ مِنْ بَعْدُ قَبْلَ آخِرِ الْبَابِ بِفَصْلٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
*
10 / 456