451

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Yayıncı

مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَا يَجُوزُ الطَّرِيُّ بِالطَّرِيِّ وَلَا الْيَابِسُ بِالطَّرِيِّ حَتَّى يَكُونَا يَابِسَيْنِ أَوْ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَجْنَاسُهُمَا وَقَالَ أَيْضًا فِيهِ فَإِذَا كان منهما شئ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِثْلُ لَحْمِ غَنَمٍ بِلَحْمِ غَنَمٍ لَمْ يَجُزْ رَطْبٌ بِرَطْبٍ وَلَا رَطْبٌ بِيَابِسٍ وَجَازَ إذَا يَبِسَ فَانْتَهَى يُبْسُهُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَزْنًا وَقَالَ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ اللَّحْمِ لَا يَجُوزُ مِنْهُ لَحْمُ ضَائِنٍ بِلَحْمِ ضَائِنٍ رَطْلٌ بِرَطْلٍ أَحَدُهُمَا يَابِسٌ وَالْآخَرُ رَطْبٌ وَلَا كِلَاهُمَا رَطْبٌ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ اللَّحْمُ يَنْقُصُ نُقْصَانًا وَاحِدًا لِاخْتِلَافِ خِلْقَتِهِ وَمَرَاعِيهِ الَّتِي يَغْتَذِي مِنْهَا لَحْمُهُ فَيَكُونُ مِنْهَا الرَّخْصُ الَّذِي يَنْقُصُ إذَا يَبِسَ نُقْصَانًا كَثِيرًا وَالْغَلِيظُ الَّذِي يَقِلُّ نَقْصُهُ ثُمَّ يَخْتَلِفُ غِلَظُهُمَا بِاخْتِلَافِ خِلْقَتِهِ وَرَخْصُهُمَا بِاخْتِلَافِ خِلْقَتِهِ فَلَا يَجُوزُ لحم أبدا الا يابسا قد بلغ اباه بِيُبْسِهِ وَزْنًا بِوَزْنٍ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ فَلَا جَرَمَ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ إنَّ الْمَنْصُوصَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمْ قَوْلَ أَبِي الْعَبَّاسِ أَنَّ فِيهِ قَوْلًا آخَرَ وَجَعَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مِنْ تَخْرِيجِ أَبِي الْعَبَّاسِ ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَهَذَا غَلَطٌ وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إنَّ ذَلِكَ مما ليس بمشهور ليس بِصَحِيحٍ وَنَسَبَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرَّافِعِيُّ ذَلِكَ إلَى ابْنِ سُرَيْجٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ نَقْلٍ وَلَا تَخْرِيجٍ وَكَذَلِكَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالرُّويَانِيُّ وَفَرَّقَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْفَوَاكِهِ لِأَنَّهَا إذَا يَبِسَتْ لَا تَكُونُ فِيهَا الْمَنَافِعُ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا حَالَ رُطُوبَتِهَا وَاللَّحْمُ كُلُّ مَا يَكُونُ مِنْهُ وَهُوَ رَطْبٌ يَكُون مِنْهُ وَهُوَ يَابِسٌ وَزِيَادَةٌ وَهُوَ أَنَّهُ عَلَى هَيْئَةِ الِادِّخَارِ فَأَشْبَهَ الرَّطْبَ بِالرَّطْبِ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّبَنِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلَّبَنِ حَالَةٌ أُخْرَى يَنْتَهِي إلَيْهَا وَاللَّحْمُ لَهُ حَالَةُ ادِّخَارٍ يَنْتَهِي إلَيْهَا وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ إنَّ سَائِرَ أَصْحَابِنَا يَعْنِي غَيْرَ ابْنِ سُرَيْجٍ ذَهَبُوا إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ ذَلِكَ رَطْبًا بِحَالٍ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثِّمَارِ بِمَا تَقَدَّمَ وَنَسَبَ الرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ الْجَوَازَ إلَى ابْنِ سُرَيْجٍ وَغَيْرِهِ قَالَ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ وَمِمَّنْ صَحَّحَ الطَّرِيقَةَ الْأُولَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي التَّعْلِيقِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ فَإِنَّهُمَا قَالَا عَنْ قَوْلِ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَقَالَ إنَّهُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ وانا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ فِي تَعْلِيقِ أَبِي حَامِدٍ وَالرُّويَانِيِّ فِي الْبَحْرِ وَصَاحِبِ
الْعُدَّةِ وَصَاحِبِ التَّتِمَّةِ وَحَكَى هُوَ وَغَيْرُهُ قَوْلَ الْجَوَازِ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ خَرَّجَهُ وَلَا حَكَاهُ

10 / 452