437

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Yayıncı

مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
(فَرْعٌ)
قَالَ الشَّافِعِيُّ كُلُّ مَا لَمْ يَجُزْ التَّفَاضُلُ فِيهِ فَالْقَسْمُ فِيهِ كَالْبَيْعِ فَذَكَرَ الْأَصْحَابُ لِذَلِكَ فُرُوعًا (مِنْهَا) لَوْ كَانَتْ ثَمَرَةٌ عَلَى أُصُولِهَا مُشْتَرَكَةً بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاقْتَسَمَاهَا خَرْصًا (وَقُلْنَا) الْقِسْمَةُ بَيْعٌ وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي ادَّعَى الْمَاوَرْدِيُّ هُنَا أَنَّهُ الْأَشْهَرُ وَقَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ إنَّهُ الْأَصَحُّ لَمْ يَصِحَّ (وَإِنْ قُلْنَا) إفْرَازٌ فَإِنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ مِمَّا لَا زَكَاةَ فِيهِ لَمْ يصح لان خرصه لا يجوز وان كان مِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ كَالرُّطَبِ وَالْعِنَبِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لَمْ يَجُزْ قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فَقَوْلَانِ (نَقَلُوا) عَنْ نَصِّهِ فِي الصَّرْفِ الْجَوَازَ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ خَرْصُهَا لِمَعْرِفَةِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ وَتَضْمِينِهِ
جَازَ لِتَمْيِيزِ أَحَدِ الْحَقَّيْنِ عَنْ الْآخَرِ نَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَ الْمَحَامِلِيُّ عَنْ نَصِّهِ فِي سَائِرِ كُتُبِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَغَيْرُ الْمَحَامِلِيِّ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ مَا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَقَبْلِهِ وَرَجَّحَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ لِأَنَّ الْخَرْصَ ظَنٌّ لَا يُعْلَمُ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَفِي الزَّكَاةِ جَوَّزْنَا الخرص لان الخرص للمساكين فيه حقيقة شركة بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَدَاءُ حَقِّهِمْ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَالَ فِي الْإِبَانَةِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ قَوْلًا وَاحِدًا يَصِحُّ (وَإِنْ قُلْنَا) إنَّهَا بَيْعٌ لِأَنَّ هَذَا مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ (قُلْتُ) فَيَخْرُجُ مِنْ هَذَا ثَلَاثُ طُرُقٍ فَكُلُّ رِبَوِيٍّ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ لَا يَجُوزُ قِسْمَتُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ وَيَجُوزُ عَلَى قَوْلِ الْإِفْرَازِ وَهَلْ تَجُوزُ قِسْمَةُ أَمْوَالِ الرِّبَا الْمَكِيلِ وَزْنًا وَالْمَوْزُونُ كَيْلًا (إنْ قُلْنَا) الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ جَازَ (وَإِنْ قُلْنَا) بَيْعٌ فَلَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَجُوزُ قسمة الرطب ونحوه وزنا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَلَا يَجُوزُ قِسْمَةُ الطَّعَامِ وَلَا غَيْرِهِ جُزَافًا صَرَّحَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ يَعْنِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا وَمَأْخَذُ الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ أَوْ إفْرَازٌ اخْتِلَافُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ هُنَا فِي خَرْصِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثِمَارَ الْمَدِينَةِ هَلْ كَانَ لِمَعْرِفَةِ قَدْرِ الزَّكَاةِ أَوْ لِإِفْرَازِ حُقُوقِ أَهْلِ السَّهْمَانِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَجُوزُ قِسْمَةُ الثِّمَارِ خَرْصًا وَتَكُونُ الْقِسْمَةُ بَيْعًا وَعَلَى الثَّانِي يَجُوزُ قِسْمَةُ الثِّمَارِ وَتَكُونُ إفْرَازَ حَقٍّ وَتَمْيِيزَ نَصِيبٍ
* (فَرْعٌ)
فَإِذَا قُلْنَا الْقِسْمَةُ بَيْعٌ وَتَقَاسَمَا مَالًا رِبَوِيًّا مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لِهَذِهِ الْقِسْمَةِ خَمْسَةُ شُرُوطٍ (أَحَدُهَا) الْكَيْلُ فِي الْمَكِيلِ وَالْوَزْنُ فِي الْمَوْزُونِ فَإِذَا كَانَتْ الصُّبْرَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَأَرَادَ قِسْمَتَهَا أَخَذَ هذا قفيزا وهذا قفيزا وان كان أَثْلَاثًا أَخَذَ هَذَا قَفِيزًا وَهَذَا قَفِيزَيْنِ وَلَا يجوز لاحدهما

10 / 438