420

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Yayıncı

مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عن بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا كَمَا أَشَرْتُ إلَيْهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَاجْتِمَاعُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى خِلَافِ مَا رَوَاهُ يَحْيَى يَدُلُّ عَلَى ضَبْطِهِمْ لِلْحَدِيثِ وَفِيهِمْ إمَامٌ حَافِظٌ وَهُوَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ﵀ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيّ حُجَّةٌ عَلَى تَصْوِيبِ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ وَيُحْتَمَلُ عَلَى طَرِيقَةِ الْفُقَهَاءِ أَنْ يُحْكَمَ بِصِحَّتِهِمَا جَمِيعًا لِثِقَةِ رِوَايَتِهِمَا وَتَكُونَانِ وَاقِعَتَيْنِ مَرَّةً نَهَى عَنْهُ نَسِيئَةً وَمَرَّةً
نَهَى عَنْهُ مُطْلَقًا وَأَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ زَادَ مَا أَسْقَطَهُ الْآخَرُ وَلَا تَنَافِيَ إلَّا مِنْ جِهَةِ الْمَفْهُومِ وَالْمَنْطُوقُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ لَكِنَّ النَّظَرَ الْحَدِيثِيَّ ههنا أَقْوَى وَالظَّاهِرُ مَعَ مَنْ أَسْقَطَ لَفْظَةَ النَّسِيئَةِ وَقَدْ تَابَعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ عَلَى رِوَايَتِهِ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ وَلَيْسَ فِيهِ زِيَادَةُ لَفْظِ النَّسِيئَةِ كَذَلِكَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ وَهْبٍ لَكِنِّي رَأَيْتُ فِي مُسْنَدِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الحرث ان بكر ابن عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ حَدَّثَهُ (أَنَّ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ الرَّجُلِ يُسَلِّفُهُ الرَّجُلُ الرُّطَبَ بِتَمْرٍ إلَى أَجَلٍ فَقَالَ سَعْدٌ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذَا) وَهَذَا شَاهِدٌ جَيِّدٌ لِرِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فَإِنْ ثَبَتَ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُمَا حَدِيثَانِ كَمَا قَدْ نَبَّهْتُ عَلَيْهِ قَرِيبًا فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يكون سئل عنه نبيئة فهى عَنْهُ وَسُئِلَ مَرَّةً أُخْرَى عَنْهُ مُطْلَقًا فَنَهَى عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا حَدِيثَيْنِ فَالْحُكْمُ بِإِسْقَاطِ الزيادة متعيين قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْخَبَرُ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ الْمَنْعَ إنَّمَا كَانَ لِنُقْصَانِ الرُّطَبِ فِي الْمُتَعَقَّبِ وَحُصُولُ الْفَضْلِ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ وَهَذَا الْمَعْنَى يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ النهى لاجل النيسئة فلذلك لم لَمْ تُقْبَلْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِمَّنْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ بِرِوَايَتِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أبو حامد قال لان علة النسأ عِنْدَنَا الطَّعْمُ وَعِنْدَهُمْ الْجِنْسُ (أَمَّا) النُّقْصَانُ فَلَا والله أَعْلَمُ
* وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ حَسَنَةٌ وَصَحِيحَةٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ تَشْهَدُ لِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّ الْمَنْعَ مُطْلَقٌ (مِنْهَا) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله صل اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لَا تَبَايَعُوا التَّمْرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَلَا تَبَايَعُوا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ الله صل اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لَا تَبِيعُوا التَّمْرَ بالتمر) متفق عليه وَعَنْهُ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ

10 / 421