283

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Yayıncı

مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
لانه يصح هذا الاطلاق إذَا صَحَّ وَاحِدٌ فَقَطْ فَقَدْ صَحَّ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَهَاتَانِ مَسْأَلَتَانِ (الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى) إنْ كَانَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ كَيْلُهُ فَقَدْ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ وَأَتْبَاعُهُ بِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِيهِ الْوَزْنُ وَكَذَلِكَ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَصَاحِبُ الْمُهَذَّبِ ومن تبعهم من غير أن يأتو بلفظ الامكان أو عدمه بل عجلوا مَا يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ يُبَاعُ وَزْنًا وَأَصْلُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ جِمَاعِ مَا يَجُوزُ فِيهِ السَّلَفُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَلَوْ جَازَ أَنْ يُكَالَ مَا يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ حَتَّى يَكُونَ الْمِكْيَالُ يُرَى مُمْتَلِئًا وَبَطْنُهُ غَيْرُ مُمْتَلِئٍ لَمْ يَكُنْ لِلْمِكْيَالِ مَعْنًى وَضَبَطَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وصاحب التتمة بما زاد غالى جُرْمِ التَّمْرِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ الشَّافِعِيِّ ﵀ الَّذِي سَنَذْكُرُهُ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ ذَلِكَ عَنْ الْقَفَّالِ وَأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ حَدًّا فَاصِلًا بَيْنَ مَا يَتَجَافَى وَمَا لَا يَتَجَافَى وَلَعَلَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَا شَكَّ أَنَّ هَؤُلَاءِ قائلون بالوزن فيما يقول هَؤُلَاءِ فَإِنَّ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي كَلَامِهِمْ فَصَحَّ عَدُّهُمْ فِيمَنْ يَقُولُ بِالْوَزْنِ فِي الْقِسْمِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَذَلِكَ إذَا أَخَذَ عَلَى ظَاهِرِ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فَمِمَّا لَا يتأتى فيه خلاف لانه ربوي قطعيا لاجتماع الطعم وَالْوَزْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْحِجَازِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَ مَنْ اعْتَبَرَ التَّقْدِيرَ فِي الرِّبَا وَلَا بُدَّ مِنْ مِعْيَارٍ تُعْرَفُ بِهِ الْمُمَاثَلَةُ وَلَا مِعْيَارَ إلَّا الْكَيْلُ أَوْ الْوَزْنُ وَالْكَيْلُ مُمْتَنِعٌ لِمَا فُرِضَ فَتَعَيَّنَ الْوَزْنُ فَهَذَا بَسْطُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ

10 / 284