Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Yayıncı
مطبعة التضامن الأخوي
Yayın Yeri
القاهرة
(فَرْعٌ)
إذَا قَالَ بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ بِكَيْلِهَا مِنْ صُبْرَتِكَ وَصُبْرَةُ الْمُخَاطَبِ كَبِيرَةٌ صَحَّ جَزَمَ بذلك الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْبَغَوِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ وَزَادَ الْقَاضِي فِي تَصْوِيرِهَا أَنْ يَقُولَ كَيْلًا بِكَيْلٍ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّهُ يَأْتِي فِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لا يصح أخذ مِمَّا إذَا قَالَ بِعْتُكَ صَاعًا مِنْ هَذِهِ الصبرة لان المقابل بالصبرة الصغيرة متميز قال وهذا لا شَكَّ عِنْدِي فِيهِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ نَقْدًا أَوْ مِنْ النَّوْعِ (قُلْتُ) وَمَا جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ يُمْكِنُ فَرْضُهُ فِيمَا إذَا كَانَتْ الصُّبْرَتَانِ مَعْلُومَتَيْ الْمِقْدَارِ فَلَا يَأْتِي فِيهِمَا الْوَجْهُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ وَإِنْ فُرِضَ فِيمَا إذَا كَانَتْ مَجْهُولَةً فَلَعَلَّهُمْ إنَّمَا سَكَتُوا عَنْ ذَلِكَ تَفْرِيعًا عَلَى مَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمُهَذَّبِ وَاكْتَفَوْا بِذِكْرِهِ فِي مَوْضِعِهِ وَإِلَّا فَاَلَّذِي قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ التَّخْرِيجِ مُتَّجَهٌ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّقْدِ وَغَيْرِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الصاع مِنْ الصُّبْرَةِ مَبِيعًا أَوْ ثَمَنًا وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ صَحِيحٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ فَإِنْ كَالَا فِي الْمَجْلِسِ وَتَقَابَضَا تَمَّ الْعَقْدُ وَمَا زَادَتْ الْكَبِيرَةُ لِصَاحِبِهَا وَإِنْ تَقَابَضَا الْجُمْلَتَيْنِ وَتَفَرَّقَا قَبْلَ الْكَيْلِ فَعَلَى مَا سَبَقَ مِنْ الْوَجْهَيْنِ وَاَللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ
* وَمِنْ جُمْلَةِ أَمْثِلَةِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذِهِ الْقِطْعَةَ الذَّهَبَ بِقَدْرِهَا مِنْ دِينَارِكَ أَوْ هَذَا الْإِنَاءَ الْفِضَّةَ بِمَا يُوَازِنُهُ مِنْ فِضَّتِك يَصِحُّ قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ
*
10 / 256