224

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Yayıncı

مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عن أبى اسحق أَنَّهُ قَالَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَاةٍ لَبُونٍ بِشَاةٍ لَبُونٍ وَيَجُوزُ بَيْعُ الشَّاةِ بِالشَّاةِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا لَبَنٌ وَلَا يَمْنَعُ مَا فِيهَا مِنْ اللَّحْمِ مِنْ بيع احديهما بِالْأُخْرَى تَوَلَّدَ عَلَى افْتِرَاقِهِمَا ثُمَّ قَالَ أَبُو إسحق الْأَقْوَى تَخْرِيجُهَا عَلَى قَوْلَيْنِ
(وَالثَّانِي)
أَنَّ الْأُصُولَ التى حصل اللبن فيها بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا وَهِيَ مُخْتَلِفَةٌ فَيُدَامُ حُكْمُهَا عَلَى الْفُرُوعِ بِخِلَافِ أُصُولِ اللَّحْمِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَفِي كُلٍّ مِنْ الْفَرْقَيْنِ نَظَرٌ (أَمَّا الْأَوَّلُ) الَّذِي فِي الْكِتَابِ فَلِأَنَّ لَقَائِلٍ أَنْ يُغَلِّبَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَلْبَانَ تَتَوَلَّدُ مِنْ الْحَيَوَانِ بِانْتِقَالِهَا عَمَّا كانت على حين كانت جزء حيوان دما إلى حالة أُخْرَى فَنَاسَبَ أَنْ تُعْتَبَرَ بِنَفْسِهَا وَاللُّحْمَانِ لَا تَتَوَلَّدُ بَلْ هِيَ عَيْنُ جُزْءِ الْحَيَوَانِ فَارَقَتْهُ الرُّوحُ فَكَانَ إجْرَاءُ حُكْمِهَا عَلَيْهَا أَوْلَى مِنْ الْفُرُوعِ الْمُتَوَلِّدَةِ عَنْهَا (وَأَمَّا) الْفَرْقُ الثَّانِي فَلِأَنَّ الْوَصْفَ الْمَذْكُورَ لَا تَأْثِيرَ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ مَفْقُودٌ فِي الْأَدِقَّةِ وَهِيَ أَجْنَاسٌ وَذَكَرَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَرْقًا ثَالِثًا وَهُوَ أَنَّ اللَّبَنَ يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِالْحَيَوَانِ بِخِلَافِ اللحم قال الامام وهذا الفرق ردئ فَإِنَّ الْأَلْبَانَ فِي الضُّرُوعِ وَقَدْ اشْتَرَكَتْ فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ مِنْ أَوَّلِ حُصُولِهَا وَهَذَا مُعْتَمَدُ اتِّحَادِ الْجِنْسِ وَلَا مَنْفَعَةَ فِي إجْرَاءِ الرِّبَا فِيهَا فِي الضُّرُوعِ بَعْدَ الْقَطْعِ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّ فِي اللُّحْمَانِ أَيْضًا طَرِيقَةً قَاطِعَةً (١) فَعَلَى تِلْكَ الطَّرِيقَةِ الْأَلْبَانُ أَوْلَى وَعَلَى طَرِيقَةِ إجْرَاءِ الْقَوْلَيْنِ يَأْتِي الطَّرِيقَانِ الْمَذْكُورَانِ هُنَا
* (التَّفْرِيعُ) إنْ قُلْنَا إنَّهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ لَبَنٍ بِلَبَنٍ إلَّا مُتَمَاثِلًا وَلَهُ أَحْكَامٌ تُذْكَرُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي عَشْرَ بَعْدَ هَذَا الْفَصْلِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَلَى هَذَا القول

10 / 225